|
|
50/ محلي/ جمعيتا الصداقة البرلمانية الأردنية والفرنسية تبحثان تعزيز التعاون المشترك
|
عمان 15 أيلول (بترا)- التقى رئيس جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية، الدكتور إبراهيم الطراونة، وأعضاء الجمعية في دار مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وفدا برلمانيا من الجمعية الوطنية الفرنسية، يمثل رئيس وأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية برئاسة فيليب لوتياكس، بحضور السفير الفرنسي لدى المملكة فرانك جيليت. وجرى خلال اللقاء بحث آليات تفعيل التعاون البرلماني، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وأهمية تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم أواصر التعاون المشترك، وتبادل الخبرات في المجالات التشريعية والرقابية. وأكد الطراونة، عمق العلاقات التاريخية التي تربط الأردن وفرنسا، والتي رسخ أواصرها جلالة الملك عبدالله الثاني، واصفا إياها بالعلاقات الراسخة والقابلة لمزيد من البناء والتطوير في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة. وأشاد بالمواقف الفرنسية الداعمة للمملكة في مختلف المحافل الدولية، وبجهود فرنسا في دعم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إضافة إلى دعمها الموصول للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وأكد أهمية ترجمة علاقات الصداقة التي تجمع البلدين إلى برامج ومشاريع مشتركة، بما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي وتحقيق المصالح المشتركة. وفي مجال التعاون الاقتصادي والاستثماري، أشار الطراونة إلى محاور رئيسية تحظى باهتمام الجانب الأردني، تتمثل في تكنولوجيا المعلومات، والاستفادة من التجربة الفرنسية في مجال الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تطوير الأداء الحكومي والقطاع العام، والاستفادة من الخبرة الفرنسية في مجالات الأتمتة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتوظيفه في تطوير الخدمات الحكومية. وأشار إلى أهمية تعزيز الاستثمارات المشتركة، لافتا إلى أن الاستثمارات الفرنسية في الأردن تشمل قطاعات حيوية، من أبرزها قطاع الصناعات الدوائية، معربا عن تطلع المملكة إلى مزيد من التعاون والدعم الفرنسي في هذا المجال. كما أكد أهمية قطاع المياه باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية بالنسبة للأردن، معربا عن الأمل في الاستفادة من الخبرة الفرنسية ودعم فرنسا لمشاريع المياه الوطنية، ولا سيما مشروع الناقل الوطني، الذي يهدف إلى نقل المياه المحلاة من محطة التحلية في العقبة إلى العاصمة عمان وعدد من المحافظات، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي للمملكة. وأشار كذلك إلى أهمية التعاون في مواجهة تحديات التغير المناخي، والاستفادة من الخبرة الفرنسية في المجال الزراعي، ولا سيما في تطوير أنماط زراعية لا تستهلك كميات كبيرة من المياه، إلى جانب تعزيز الممارسات البيئية والحد من الآثار السلبية والملوثات المرتبطة بالقطاع الزراعي. وأكد الطراونة أن الأردن يقدر عاليا الشعب الفرنسي والحكومة الفرنسية، مثمنا الحرص على مواصلة تطوير العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين وتعزيزها في مختلف المجالات. من جانبهم، تحدث أعضاء جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية،النواب، مصطفى العماوي، وزهير خشمان، ورند الخزوز، حول القيمة العالية لمستوى العلاقات الطيبة التي تجمع البلدين الصديقين، مؤكدين انفتاح الأردن على تعزيز التعاون مع فرنسا، وأهمية الدور الفرنسي على الساحة الدولية سيما فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكدوا أن فرنسا تحظى بمكانة مهمة لدى الأردن، باعتبارها دولة أوروبية مؤثرة وعضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، ولها حضور وتأثير على المستوى الدولي. وأشاروا إلى الدور الفرنسي المؤثر في المنطقة وعلى الساحة الدولية، مؤكدين بذات الوقت أهمية الدور الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية، معربين عن تطلعهم إلى دور فرنسي أكبر وأكثر فاعلية في قضايا المنطقة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق السلام. كما أشاروا إلى الأعباء التي يتحملها الأردن جراء استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين، مؤكدين أهمية استمرار الدعم الفرنسي للمملكة في هذا المجال. وفي الشأن السياحي والديني، أعرب أعضاء الجمعية عن تطلعهم إلى دعم فرنسا لمشروع تطوير مسار الحج المسيحي في الأردن، مؤكدين أن المملكة تضم عددا من المواقع المسيحية ذات الأهمية الدينية والتاريخية العالمية، وفي مقدمتها موقع المغطس وجبل نبو، إلى جانب مواقع أخرى. وأوضحوا أن العمل جار على تطوير مسار متكامل للحج المسيحي في الأردن، بما يحوله إلى مشروع ذي طابع دولي، ويسهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للحج والسياحة الدينية والثقافية، فضلا عن انعكاساته الإيجابية على الاقتصاد الوطني والاستثمارات السياحية. من جانبه، أشاد رئيس الجمعية، فيليب لوتياكس و الوفد المرافق بالدور المحوري الذي يضطلع به الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدين حرص البرلمان الفرنسي على توسيع آفاق التعاون مع مجلس النواب الأردني. وأكدوا أهمية اللقاءات البرلمانية المشتركة في تقريب الرؤى والمواقف حيال العديد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، مشيرين إلى أن الدبلوماسية البرلمانية تؤدي دورا مهما في تعزيز الحوار وتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المتبادل. وأشاروا إلى أهمية مواصلة التعاون بين البلدين وتعزيز الشراكة الفرنسية الأردنية، مؤكدين أن العلاقات بينهما تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وأكدوا أن فرنسا تواصل دورها الفاعل في دعم جهود السلام والاستقرار إلى جانب الأردن وفي المنطقة، مشددين على أهمية البناء على الشراكة القائمة بين البلدين الصديقين وتعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية. وأشاروا إلى أهمية الموقع الجغرافي للأردن، إلى جانب ما يتمتع به من أمن واستقرار، ما يسهم تجاه مزيد من العلاقات الاقتصادية و الاستثمارية مستقبلا. وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التواصل والتنسيق بين جمعيتي الصداقة البرلمانية، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية بما يسهم في تعزيز العلاقات الأردنية الفرنسية، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والثقافي والسياحي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. --(بترا) م خ/ع أ/س أ
15/09/2026 14:08:09
|