الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

31/ اقتصاد/ المدن الصناعية والتنموية والحرة ... محركات للنمو والاستثمار وتعزيز التنمية بالمحافظات .. إضافة 1 وأخيرة      

 

  بدوره، أكد رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم، أهمية المناطق التنموية كأداة رئيسية لاستقطاب الاستثمارات، لما تتمتع به من حوافز بموجب قانون تنظيم البيئة الاستثمارية لعام 2022.
وقال إن المناطق التنموية تمنح حوافز ضريبية، لافتاً إلى أن كل مدينة صناعية مرخصة كمدينة صناعية تعد بحكم القانون، منطقة تنموية، وتتمتع بإمكانية الحصول على ضريبة دخل على المبيعات المحلية والصادرات بنسبة 5 بالمئة، إلى جانب حقها في استيراد جميع مدخلات الإنتاج بنسبة ضريبة مبيعات صفر.
وأضاف إن المناطق التنموية تتميز ببنى تحتية متميزة تشمل الصرف الصحي والمياه والطاقة المتجددة، إلى جانب الأمن والأمان، ووجودها ضمن حيز جغرافي واضح ومحدد، فضلاً عن التسهيلات الإجرائية في مجال الترخيص، حيث يمنح الترخيص من قبل المطور تحت سلطة وزارة الاستثمار، التي أصبحت لها صلاحيات واسعة بموجب قانون تنظيم البيئة الاستثمارية.
وأشار إلى أن المبيعات من منطقة تنموية إلى أخرى، ومن المناطق الصناعية، تخضع لضريبة مبيعات بنسبة الصفر، مؤكداً أن هذه الحوافز تشكل عوامل مشجعة للمستثمر المحلي الراغب في التوسع باستثماراته، والجديد على حد سواء.
وبين أن المملكة تضم العديد من المناطق التنموية الصناعية، بدءاً من مدينة الحسن الصناعية في الشمال، ومنطقة المفرق التنموية، ومدينة الملك عبدالله الثاني في سحاب، ومدن الكرك ومعان والطفيلة الصناعية، إضافة إلى منطقة معان التنموية، فيما تخضع مدينة العقبة الصناعية لقانون المنطقة الاقتصادية الخاصة.
وأكد أن هذه المناطق تمثل أهمية كبيرة في استقطاب الاستثمارات، لما توفره من حوافز وتسهيلات إجرائية وبنى تحتية، إلى جانب استفادة بعضها من القرب من ميناء العقبة أو من بعض المواد الداخلة في الصناعة.
وأكد أن التوسع في مفهوم المناطق التنموية مطلوب، مشيراً إلى وجود مناطق تنموية خدمية، ومنها منطقة البحر الميت التنموية، ومنطقة عجلون في المجال السياحي، ومنطقة مجمع الأعمال في عمان بالقرب من المدينة الطبية في مجال تكنولوجيا المعلومات.
ولفت أبو حلتم إلى أن مفهوم المناطق التنموية بدأ برؤية من جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2006، واستطاعت هذه المناطق فعلاً إيجاد الكثير من الاستثمارات.
وأشار إلى أهمية توسيع مفهوم العناقيد الصناعية الوارد في السياسات الصناعية الصادرة عن وزارة الصناعة والتجارة، بما يحقق التكامل العمودي الخلفي والأمامي، ويوسع تصنيع مدخلات الإنتاج للصناعات المختلفة.
وأضاف إن ذلك يمكن أن يشمل إنشاء منطقة خاصة بالصناعات الغذائية تقوم بالتصنيع الزراعي وتزيد القيمة المضافة، أو مناطق متخصصة في الصناعات الهندسية تضم الصناعات اللازمة والمساندة، إضافة إلى تخصيص مناطق للصناعات الثقيلة والصناعات الخضراء.
وأشار إلى أن هذه المفاهيم الحديثة تتيح إنشاء عنقود صناعي أخضر، مثنياً على مدينة الزرقاء الصناعية التي تديرها شركة المدن الصناعية وافتتحها جلالة الملك، والتي صممت لتكون منطقة خضراء أو مدينة صناعية خضراء، حيث تتضمن حوافز معينة فيما يتعلق بالطاقة المتجددة، وتضم صناعات نظيفة وصديقة للبيئة، ما من شأنه جذب استثمارات كبيرة.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي حسام عايش، أن المدن الصناعية والتنموية والحرة في الأردن، تمثل أكثر من مجرد مساحات مخصصة للاستثمار؛ فهي أدوات تنموية متكاملة تسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي، وتعزيز التنمية المحلية، وتوفير فرص العمل في مختلف المحافظات.
وقال إن المدن الصناعية التي تطورها وتديرها شركة المدن الصناعية الأردنية، باتت تشكل ركيزة أساسية للقطاع الصناعي، إذ تستقطب استثمارات بمليارات الدنانير وتضم نسبة كبيرة من الشركات الصناعية العاملة وتوفر عشرات الآلاف من فرص العمل.
وأضاف "تشير البيانات المتاحة إلى أن هذه المدن تستحوذ على نحو ثلث الصادرات الصناعية للمملكة، فيما تتجاوز الاستثمارات القائمة فيها 3 مليارات دينار، ما يعكس دورها المتنامي في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية".
وأكد أهمية هذه المدن ودورها في خلق منظومات اقتصادية متكاملة داخل المحافظات، فالمصنع لا يوفر فرص عمل مباشرة فحسب، بل يولد طلباً على خدمات النقل والتخزين والصيانة والتعبئة والتغليف والخدمات المهنية، ما يخلق أثراً اقتصادياً مضاعفاً ينعكس على المجتمعات المحلية المحيطة.
وأشار عايش إلى أن ما أشار إليه رئيس الوزراء من أن المدن الصناعية والتنموية والحرة ليست مجرد مساحات استثمارية أو تجارية، يعكس جوهر الدور التنموي لهذه المدن، فالمدينة الصناعية الناجحة تتحول إلى مركز اقتصادي جاذب للأنشطة المساندة وسلاسل التوريد المحلية، بما يسهم في تعزيز التنمية المتوازنة والحد من التركز الاقتصادي والوظيفي في المدن الكبرى.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي الدكتور علي المدادحة، إن ما أكده رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بشأن أن المناطق التنموية والمدن الصناعية والمناطق الحرة ليست مجرد مساحات استثمارية أو تجارية، بل أدوات تنموية متكاملة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية في المحافظات وتوفير فرص العمل، يعكس فهماً دقيقاً للدور التنموي الذي تضطلع به هذه المناطق في الاقتصاد الأردني.
وأوضح أن أهمية هذه المناطق لا تقتصر على استقطاب الاستثمارات، وإنما تمتد إلى تهيئة البنية التحتية الجاذبة للأعمال، وتعزيز النشاط الاقتصادي في مختلف المحافظات، بما يسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل، خاصة إذا اقترن ذلك ببيئة تنظيمية وتشريعية كفؤة تعزز تنافسية الأردن في جذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية.
وأضاف أن تقييم أثر المناطق التنموية والحرة يجب أن يتم من خلال ثلاثة مستويات رئيسية. يتمثل الأول في الأثر المباشر الناتج عن حجم الاستثمارات المستقطبة وعدد الشركات والمصانع العاملة وفرص العمل التي توفرها، أما المستوى الثاني فهو الأثر غير المباشر المرتبط بتنشيط قطاعات النقل والخدمات والطاقة والبنوك والتأمين والصيانة والموردين المحليين، في حين يتمثل المستوى الثالث بالأثر طويل الأجل الذي يشمل نقل التكنولوجيا، ورفع مهارات القوى العاملة، وتطوير الصادرات، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، ورفع إنتاجية الاقتصاد الوطني.
وأشار المداحة إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على جودة الاستثمار وليس كميته فقط، من خلال ربط الحوافز بمستويات القيمة المضافة المحلية، ومنح مزايا إضافية للمشروعات ذات التوجه التصديري، وتعزيز الشراكة بين المصانع والجامعات وكليات المجتمع لتطوير المهارات، وتخفيض كلف الطاقة عبر التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والتخزين، وتحسين الربط اللوجستي بين المدن الصناعية والمناطق التنموية والموانئ والمعابر الحدودية.
ودعا إلى التحول نحو مناطق صناعية ذكية وخضراء، والتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل الصناعات الدوائية والغذائية المتقدمة والمستلزمات الطبية والكيماويات والتكنولوجيا، إضافة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي تنقل المعرفة والتكنولوجيا وتفتح أسواقاً جديدة، وليس تلك التي توفر رأس المال فقط.
-- (بترا)
ع ن/و ر/ب ط

15/09/2026 17:45:15

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025