|
|
30/ اقتصاد/ المدن الصناعية والتنموية والحرة ... محركات للنمو والاستثمار وتعزيز التنمية بالمحافظات
|
عمان 15 أيلول (بترا)- وعد ربابعة وعائشة عناني- تمضي المملكة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية في مختلف المحافظات، فيما تبرز المدن الصناعية والتنموية والحرة كإحدى أهم الأدوات الداعمة لاستقطاب الاستثمارات وتحفيز النشاط الإنتاجي وتوليد فرص العمل. وقال معنيون بالشأن الاقتصادي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذه المناطق لم تعد مجرد مواقع لاستضافة المشاريع، بل تحولت إلى منظومات اقتصادية متكاملة تسهم في توسيع القاعدة الصناعية وزيادة الصادرات وتعزيز التنمية المحلية، مستفيدة من الحوافز الاستثمارية والبنية التحتية المتطورة. وأشاروا إلى ضرورة رفع نسب الإشغال في بعض المدن الحديثة، واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة مرتفعة وقابلة للتصدير، وتعزيز ارتباطها بالاقتصاد الوطني من خلال زيادة الاعتماد على المدخلات الوطنية وسلاسل التوريد المحلية. وكان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، أكد خلال زيارته إلى وزارة الاستثمار، وترؤسه لجلسة مجلس الاستثمار، أن" المدن التنموية والصناعية والحرة ليست مجرد مساحات استثمارية أو تجارية، بل أدوات تنموية متكاملة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية في المحافظات وتوفير فرص العمل للمجتمع المحلي". وقال رئيس مجلس إدارة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية صخر العجلوني، إن المناطق الحرة والتنموية أصبحت تشكل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمار، من خلال دورها في تنشيط التجارة واستقطاب رؤوس الأموال وتوفير فرص العمل وتحفيز التنمية في مختلف المحافظات. وأضاف إن المناطق الحرة سجلت خلال 2025 حجم تجارة بلغ نحو 6.5 مليار دينار، منها 3.4 مليار دينار صادرات و3.1 مليار دينار مستوردات، فيما وصل عدد الاتفاقيات الاستثمارية إلى نحو 2800 اتفاقية، ما يعكس مكانة هذه المناطق كمحرك رئيسي للنشاط التجاري والاستثماري ودورها في ترسيخ موقع الأردن، مركزا لوجستيا إقليميا لتجارة الترانزيت وإعادة التصدير. وأشار إلى أن المناطق الحرة العامة توفر نحو 15 ألف فرصة عمل مباشرة، فيما توفر المناطق الحرة الخاصة نحو 10 آلاف فرصة عمل، إضافة إلى آلاف فرص العمل غير المباشرة في القطاعات المساندة مثل النقل والتخليص والبنوك والتأمين والصرافة والأنشطة التجارية والخدمية المختلفة. وأوضح أن المناطق التنموية تواصل أداء دورها في تحفيز الاستثمار والتنمية المحلية المستدامة، حيث بلغ حجم الاستثمار في منطقة البحر الميت التنموية نحو 995.7 مليون دينار، وفي منطقة الصوان التنموية نحو 16.3 مليون دينار، إلى جانب تطوير أكثر من 220 فرصة استثمارية في المنطقتين، بما يعزز تنوع الأنشطة الاقتصادية ويوسع قاعدة الفرص المتاحة أمام المستثمرين. وبين أن المشاريع والاستثمارات القائمة في المناطق التنموية وفرت نحو 3678 فرصة عمل مباشرة، وأسهمت في تنشيط قطاعات السياحة والضيافة والخدمات والنقل والتجارة، مشيرا إلى أن تلفريك عجلون استقبل أكثر من 1.5 مليون زائر منذ بدء تشغيله، ما انعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية في المحافظة والمناطق المجاورة. وأكد أن المجموعة تعمل على تطوير المناطق التنموية لتكون وجهات اقتصادية وسياحية متكاملة، من خلال استكمال مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة وتطوير المواقع السياحية والاستثمارية في البحر الميت وعجلون، بما يعزز قدرتها على جذب استثمارات جديدة ورفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصا واعدة في ظل التوجه نحو التوسع الجغرافي من خلال إنشاء منطقة حرة جديدة في الميناء البري بمنطقة المفرق التنموية وتوسعة المنطقة الحرة الموقر، إضافة إلى مواصلة مشاريع التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية ورفع الكفاءة التشغيلية. وبين أن متطلبات إعادة الإعمار في سوريا والعراق وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد الإقليمية تتيح للأردن فرصة استراتيجية لتعزيز دوره كمركز لوجستي وصناعي إقليمي، خاصة في المناطق الحرة المرتبطة بحركة الترانزيت والتجارة العابرة. وأضاف إن المنطقة الحرة في مطار الملكة علياء الدولي تمثل فرصة استثمارية استراتيجية لاستقطاب صناعات نوعية، وفي مقدمتها الصناعات المرتبطة بأشباه الموصلات، إلى جانب تعزيز أنشطة الترانزيت وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية الإقليمية. ولفت العجلوني إلى أن المنطقة الحرة الكرامة تمتلك فرصا كبيرة لاستقطاب الصناعات المرتبطة بالأسمدة الزراعية، لقربها من حقل الريشة، مشيرا إلى أن مشروع إنتاج الأمونيا واليوريا المقترح بالتعاون مع شركة نيتروجين الأردن للأسمدة يمكن أن يوفر ما لا يقل عن 2000 فرصة عمل عند تنفيذه. بدوره، أكد مدير عام شركة المدن الصناعية الأردنية عدي عبيدات، أن التوسع الجغرافي للمدن الصناعية في مختلف محافظات المملكة أحدث أثرا كبيرا في دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني. وبين أن هذه المدن باتت اليوم إحدى الأدوات الرئيسية في استقطاب الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي بالمحافظات وتوفير فرص العمل، حيث لا تقتصر أهميتها على توفير المباني الصناعية و الأراضي والبنية التحتية للمستثمرين، وإنما توفر منظومة متكاملة من الخدمات والحوافز التي تساعد على إقامة المشاريع الصناعية وتوسعتها واستدامتها، حيث انعكس ذلك على زيادة حجم الاستثمارات المستقطبة. وكشف عبيدات عن وصول عدد الاستثمارات الصناعية في المدن الصناعية التسعة والتي تتبع للشركة إلى ألف شركة صناعية بحجم استثمار يفوق 3 مليارات دينار وفرت مايقارب 62 ألف فرصة عمل. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولا في عمل المدن الصناعية الأردنية بالتزامن مع إطلاق رؤيتها والتحول من مطور عقاري إلى مطور منظومات صناعية، فيما تبذل الشركة جهودا متميزة للتركيز على استقطاب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة عالية، وخاصة في الصناعات التكنولوجية والغذائية والدوائية والهندسية، إلى جانب تعزيز الصناعات الموجهة للتصدير وربطها بالأسواق الإقليمية والعالمية مستفيدة من مواقع المدن الصناعية والامتيازات المقدمة فيها. وذكر أن هناك تحديات تواجه المدن أبرزها المنافسة الإقليمية على الاستثمار، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتمويل، والحاجة إلى مزيد من تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، في المقابل، توجد فرص كبيرة تتمثل في موقع الأردن الاستراتيجي، والاتفاقيات التجارية، والحوافز الاستثمارية، والكفاءات والكوادر الأردنية. وأكد عبيدات أنه خلال المرحلة المقبلة لن تركز الشركة فقط على استقطاب المستثمر، وإنما على استدامة استثماره وتوسعة أعماله وزيادة صادراته وخلق المزيد من فرص العمل، بحيث تصبح المدن الصناعية والتنموية والحرة محركات حقيقية وعصرية للنمو الاقتصادي والتنمية وداعما رئيسيا للاقتصاد الوطني. يتبع .. يتبع -- (بترا) ع ن/ و ر
15/09/2026 12:07:38
|