الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

47/ محلي/ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يحذّر من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة      

 

  عمان 31 آذار (بترا)- حذر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عبدالله الدردري، من خطورة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، ومن خسائر كبيرة قد تطال اقتصادات المنطقة العربية.
وأشار الدردري، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة عمان، اليوم الثلاثاء، لعرض تقييم حديث أعده البرنامج، إلى أن التقديرات تظهر احتمال تكبد اقتصادات المنطقة خسائر تتراوح بين 3.7 و6.0 بالمئة من إجمالي ناتجها المحلي الإجمالي، بما يعادل ما بين 120 و194 مليار دولار أميركي، وهي أرقام تتجاوز إجمالي النمو الذي تحقق في 2025.
وبين أن هذه التداعيات ستنعكس أيضا على سوق العمل، مع توقع ارتفاع معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يعني فقدان نحو 3.6 مليون وظيفة، إضافة إلى احتمال انزلاق ما يصل إلى 4 ملايين شخص إلى دائرة الفقر.
وأوضح أن التقييم، الذي يحمل عنوان: "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على المنطقة العربية"، يكشف عن هشاشة هيكلية في اقتصادات المنطقة تجعلها عرضة لتأثيرات عميقة حتى في حالات التصعيد قصير الأمد.
وقال إن هذه الأزمة تدق أجراس الإنذار لدول المنطقة لإعادة تقييم خياراتها الاستراتيجية المتعلقة بالسياسات المالية والقطاعية والاجتماعية بشكل جذري، إذ تمثل نقطة تحول مهمة في المسار التنموي.
وأضاف أن النتائج تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتنويع الاقتصادات بعيدا عن الاعتماد على المحروقات، وتوسيع القواعد الإنتاجية، وتأمين سلاسل الإمداد والنظم اللوجستية، إلى جانب توسيع الشراكات الاقتصادية للحد من التعرض للصدمات.
وبين أن التقييم استند إلى نموذج التوازن العام القابل للاحتساب لمحاكاة آثار صراع يمتد لأربعة أسابيع، من خلال عدة سيناريوهات تتدرج من اضطراب معتدل في التكاليف التجارية إلى اضطراب شديد مصحوب بصدمة في قطاع الطاقة.
وأظهرت النتائج تفاوتا في حجم التأثير بين مناطق العالم العربي، حيث تتركز الخسائر الأكبر في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة المشرق، نتيجة تعرضها الكبير لاضطرابات التجارة وتقلبات أسواق الطاقة، مع توقع تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسب تتراوح بين 5.2 و8.7 بالمئة.
وأشار إلى أن الزيادات الأكبر ستتركز في منطقة المشرق والدول العربية الأقل نموا، حيث يتوقع ارتفاع معدلات الفقر في المشرق بنحو 5 بالمئة، ما يدفع بين 2.85 و3.30 مليون شخص إضافي إلى دائرة الفقر، وهو ما يمثل أكثر من 75 بالمئة من إجمالي الزيادة في الفقر على مستوى المنطقة.
ولفت إلى أن مؤشر التنمية البشرية مرشح للتراجع بنسبة تتراوح بين 0.2 و0.4 بالمئة، بما يعادل فقدان ما يقارب نصف عام إلى عام كامل من التقدم التنموي في المنطقة.
--(بترا)
ص خ/ ع أ/ ر ق

31/03/2026 14:36:16

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025