|
|
54/ محلي/خطة لترميم درج معبد زيوس في جرش
|
عمان 26 آذار (بترا)- عقدت في عمان، اليوم الخميس، أعمال الاجتماع الثالث للجنة التوجيهية الفرنسية-الأردنية لمشروع إعادة التكوين الجزئي لدرج معبد زيوس في جرش، بعد عدة أشهر من العمل المشترك بين المعهد الفرنسي للشرق الأدنى (Ifpo)، ودائرة الآثار العامة، إلى جانب خبراء دوليين في مجال التراث. وضم الاجتماع وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، والسفير الفرنسي لدى المملكة فرانك جيليه، إضافة إلى فرق العمل المعنية بالمشروع في قسم التعاون الثقافي في السفارة الفرنسية، ودائرة الآثار العامة، والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى. وأقرت اللجنة خلال الاجتماع خيار إعادة التكوين الجزئي للدرج باستخدام الحجر على قاعدة من الحصى المضغوط، على أن يتم تنفيذ أعلى جزء من الدرج، الواقع عند حافة المعبد، باستخدام مادة مختلفة. ويهدف المشروع إلى تمكين الزوار من تصور الشكل الأصلي وعظمة الدرج، إلى جانب تسهيل انتقالهم بين الساحتين السفلى والعليا للمعبد، بما يسهم في استعادة الانسجام المعماري للموقع. ويأتي المشروع في سياق التعاون الأثري الممتد بين الأردن وفرنسا منذ عام 1982، حيث تعمل بعثات فرنسية في مدينة جرش، التي تعد ثاني أكثر المواقع السياحية زيارة في المملكة. وقد نفذت البعثة الأثرية الفرنسية أعمال تنقيب وترميم في حرم معبد زيوس، أحد أبرز معالم الموقع، والذي يعد من المنشآت الضخمة في واحدة من أفضل المدن القديمة المحفوظة في الشرق الأدنى، وشهد تطورا عبر أكثر من ثلاثة قرون، من القرن الأول قبل الميلاد حتى القرن الثاني الميلادي. وجاء اقتراح المشروع عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الموقع في كانون الأول عام 2022، حيث تم لاحقا توقيع اتفاقية حكومية بين الأردن وفرنسا بتاريخ 18 تشرين الثاني 2024 لتنفيذه. ويعكس المقترح الذي تم اعتماده اليوم حصيلة تعاون وثيق بين مهندسين معماريين وعلماء وخبراء، استنادا إلى وثائق غير منشورة سابقا من أرشيف البعثة الفرنسية في جرش، إضافة إلى نتائج أثرية حديثة وتحليلات معمارية للدرج. وجرى تنفيذ العمل وفق معايير دقيقة توازن بين الموثوقية التاريخية والالتزام بالمعايير الدولية لصون التراث. كما نفذ المعهد الفرنسي للشرق الأدنى حملتي تنقيب في الموقع، الأولى خلال الفترة من 17 إلى 31 أيار 2025، والثانية خلال الفترة من 5 آذار إلى 7 نيسان 2026، والتي شارفت على الانتهاء، وأسهمت في تعزيز فهم البنية المعمارية للدرج، إلى جانب توثيق بقايا تعود إلى مراحل تسبق إنشائه. ويشكل المشروع استكمالا لأكثر من أربعة عقود من التعاون الأردني-الفرنسي في مجال العمل الأثري على أحد أبرز المعالم التاريخية، كما يسهم في تدريب الكوادر الأردنية من مهندسين معماريين وعلماء آثار على تنفيذ مشاريع ترميم كبرى في مجال التراث الثقافي. --(بترا) ص خ/ع س/س أ
26/03/2026 15:06:05
|