|
|
25/ محلي/ التصعيد في الإقليم لم يمنع الأردنيين من صنع فرحة العيد
|
عمان 21 آذار (بترا)- رسمي خزاعلة- صنع الأردنيون لأنفسهم فرحة خاصة بعيد الفطر السعيد، رغم التصعيد الجاري في الإقليم الذي لا تكاد سماؤه تهدأ من الصواريخ والطائرات المسيّرة والغارات الجوية التي أحدثت خللاً اجتماعيا واقتصاديا وإنسانيا. الأعياد لحظات خاصة وشعائر دينية استثنائية تتصافى فيها القلوب وتتجدد المحبة في نفوس البشر، والأردنيون يدركون أن تلك الأعياد بطبيعتها حالة إنسانية عميقة تتجاوز الظروف، وتمنح الناس فرصة للتماسك النفسي والاجتماعي، لذلك تمسكوا بإحيائها بكل تفاصيلها، ولم تمنعهم الظروف والتحديات التي تعيشها المنطقة من متغيرات سياسية واقتصادية وصراعات ممتدة، من ممارسة فرحة عيد الفطر منذ ساعاته الأولى. مواطنون قالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن روح العيد تتجلى بأبسط الصور وأعمقها، تحضير الأطعمة التقليدية والحلويات التي تحمل في نكهاتها ذاكرة الأجيال وتبعث في الحياة تفاصيل قد تبدو عادية في أيام أخرى، وتجتمع العائلات لتبادل التهاني، وتستعيد قصص الماضي، وكأنهم يعيدون بناء فرحتهم الخاصة، متناسين ثقل الواقع وصخب معطيات الإقليم، لتُصبح هذه اللحظات رغم بساطتها ذات قيمة كبيرة. العقيد المتقاعد فواز المساعيد ربط بين هذه الحالة من الفرح والشعور بالأمان والطمأنينة والثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية، وقدرتها على توفير الحماية للمواطنين، والإيمان المطلق بجاهزيتها في كل الظروف وإدارة الأحداث كما يجب، مؤكداً أن تلك الصورة الذهنية تراكمت لدى المواطن الأردني نتيجة تعامل الجهات الأمنية بشكل سريع مع الأزمات واحتوائها قبل التفاقم ووضوح رسالتها الموجهة للشعب. ويضيف المساعيد، أن المؤسسات العسكرية والأمنية لطالما كانت جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع، وتحظى القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي بثقة شعبية واسعة بصفته عنواناً للأمن والطمأنينة، وترتبط علاقة مميزة بين المواطنين والعسكر، بُنيت منذ عقود خلت على الثقة العالية والالتحام الوثيق، حيث يُنظر إليها كضامن للاستقرار الداخلي وحماية الحدود. وأكد، أن تلك العلاقة تجسدت في حالة الشعور بالفرح والتعبير عنه وممارسة شعائر العيد الدينية وإحياء العادات المتوارثة خلال العيد، دون الشعور بالقلق نتيجة الأحداث الإقليمية. وقال المواطن أحمد فهد، إنه ورغم الأوضاع الإقليمية التي فرضت قيوداً على مظاهر الاحتفال في الدول المحيطة، إلا أن المواطنين في الأردن ابتكروا طرقهم الخاصة للتعبير عن فرحهم النابع من حاجتهم الداخلية والحقيقية لهذا الفرح، واغتنام اللحظات التي يحتاج انتظارها عاماً كاملاً، ليصنعوا البهجة والسرور على وجوه أطفالهم رغم ضراوة المشهد الخارجي وصعوبة المناخ. وأشار إلى أن فرحة العيد لهذا العام أشبه بالرسالة الصامتة التي تحمل في مفادها أن الإنسان قادر على التمسك بإنسانيته حتى في أحلك الظروف، وأن الابتسامة التي تُرسم على وجه طفل، أو الزيارة التي تُدخل السرور إلى قلب كبير في السن، أو حتى لحظة الصفاء التي يعيشها الإنسان مع نفسه، كلها تعبيرات عن انتصار الحياة على القسوة. --(بترا) رخ/م د/م ق
21/03/2026 12:39:26
|