الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

80/ محلي/ العشر الأواخر من رمضان.. روحانية متجددة وتكافل اجتماعي في المجتمع الأردني      

 

  عمان 12 آذار (بترا)- عماد العبادي- مع دخول شهر رمضان محطته الثالثة والأهم، تشهد مختلف مناطق المملكة عودة لافتة للاعتكاف في المساجد، إذ يحرص المصلون على ملازمتها والتفرغ للعبادة وقراءة القرآن في العشر الأواخر، والتي تمثل ذروة الشهر الفضيل روحياً وإيمانياً، وتعزز الشعور بالسكينة والطمأنينة، وتكثر فيها مظاهر التكافل الاجتماعي والمبادرات الخيرية.
‏‏وتتميز العشر الأواخر بزيادة الإقبال على العبادات، حيث تتضاعف أعمال الخير والإحسان، وأبرزها المبادرات الخيرية، والمساعدات العينية والنقدية للعائلات العفيفة والفقيرة، في مشهد يعكس عمق القيم الدينية والاجتماعية التي يحرص الأردنيون على تجسيدها في هذه الأيام المباركة من صلاة القيام والتهجد وتلاوة القرآن الكريم، إلى جانب تحري ليلة القدر، التي وصفها القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر.
‏‏وفي حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) قال الناطق الإعلامي لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الطوالبة، إن الوزارة تواصل تنفيذ خطتها الوعظية والدعوية لشهر رمضان المبارك، من خلال إعداد برامج خاصة لإحياء ليلة القدر خلال العشر الأواخر من الشهر الفضيل.
وأضاف، أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الأئمة والوعاظ والخطباء والمفتين والعاملين في دائرة قاضي القضاة، لتنظيم برنامج إحياء ليلة القدر في عدد من المساجد، موضحاً أن البرنامج سيبدأ عند الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل، ويتضمن إقامة الصلوات والأنشطة الوعظية والإيمانية.
وأشار إلى أن الوزارة ستنظم كذلك المجلس العلمي الهاشمي الأخير في العشر الأواخر من شهر رمضان، والذي سيعقد يوم الجمعة الأخيرة من الشهر الفضيل في المركز الثقافي الإسلامي التابع لمسجد الشهيد المؤسس، طيب الله ثراه، بعد صلاة الجمعة.
وبيّن الطوالبة، أن الوزارة تواصل في الوقت ذاته استعداداتها لاستقبال عيد الفطر السعيد، من خلال إعداد خطبة العيد، وتنظيم ترتيبات مصليات العيد وتحديد أماكنها في مختلف مناطق المملكة، بما يضمن توفير الأجواء المناسبة للمصلين خلال هذه المناسبة الدينية المباركة.
بدوره، ‏قال إمام وخطيب مسجد الكاظم صالح البوريني، إن "العشر الأواخر من رمضان تمثل محطة إيمانية كبرى في حياة المسلمين، إذ يحرصون فيها على مضاعفة الطاعات والعبادات، وينقطعون للذكر والقرآن والصلاة والدعاء اقتداءً بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان يجتهد فيها اجتهاداً عظيماً، فيحيي ليله ويوقظ أهله للعبادة.
وأضاف، أن المساجد سوف تبقي أبوابها مفتوحة معظم الأحيان إلى صلاة الفجر، حيث يعتكف المواطنون في المساجد إحياء السنة النبوية، من الرجال والنساء والأطفال، لعلهم يدركون ليلة القدر، لقوله عليه الصلاة والسلام: "التمسوها في الوتر من العشر الأواخر"، مؤكداً أن الحكمة من إخفائها تكمن في دفع المسلمين للاجتهاد في العبادة طوال هذه الليالي المباركة.
‏وفي موازاة الأجواء الروحانية، تتعزز مظاهر التكافل الاجتماعي خلال العشر الأواخر، حيث تتزايد المبادرات الخيرية، مثل موائد الرحمن وتوزيع الطرود الغذائية وتنظيم إفطارات للصائمين، في إطار جهود الجمعيات الخيرية والمتطوعين لدعم الأسر المحتاجة.
‏‏يقول المواطن الستيني أبو خالد، إن هذه الأيام تذكر الناس بأهمية مساعدة الفقراء والمحتاجين، مبيناً أن روح العطاء تتجلى بوضوح في المجتمع الأردني خلال رمضان، حيث يتسابق الناس إلى الصدقات وإطعام الطعام وصلة الأرحام.
‏‏من جانبه، يؤكد الشاب محمد القاسم أن العشر الأواخر تمثل فرصة حقيقية للشباب لإعادة ترتيب أولوياتهم الروحية، مشيراً إلى أن الأجواء الإيمانية في المساجد والأنشطة الرمضانية تعزز الشعور بالسكينة والطمأنينة، مضيفاً أن هذه الأيام تمنح الشباب مساحة للتأمل والتقرب إلى الله، خاصة مع الإكثار من الدعاء والاستغفار وقيام الليل، وهو ما ينعكس إيجاباً على السلوك اليومي والعلاقات الاجتماعية.
‏ومع هذه الأجواء الإيمانية، يحرص كثير من المسلمين على الدعاء بأن يحفظ الله الأردن وقيادته وشعبه، وأن ينعم على الأمة بالأمن والاستقرار، وأن يفرج عن المسجد الأقصى المبارك وأهله، في مشهد يعكس تلاقي الروحانية مع القيم الإنسانية والتضامن المجتمعي الذي يميز شهر رمضان المبارك.
--(بترا)
ع ع/ي م/م ق


12/03/2026 23:11:17

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025