الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

39/ محلي/ الإفطارات الجماعية في رمضان.. قصص من المحبة والإخاء تجمع القلوب حول المائدة       

 

  عمان 6 آذار (بترا)- محمد القرعان- تعود التقاليد الجميلة التي تجمع الجيران والأصدقاء على مائدة الإفطار مع حلول شهر رمضان المبارك؛ فتتحول البيوت إلى مساحات من المحبة والتواصل الاجتماعي، ويعيش الناس تجربة الإفطارات الجماعية بروح رمضانية مفعمة بالدفء والكرم، حيث يلتقي الصغار والكبار في لحظات من المشاركة والفرح.
وتتنوع الموائد في هذه الإفطارات بين الأطباق التقليدية، مثل (المقلوبة والفتة والمندي والمنسف)، والحلويات الرمضانية، مثل (القطايف والكنافة والبسبوسة والهريسة وأم علي).
ويحرص كل شخص على تقديم ما يميّزه، ما يجعل لكل إفطار تجربة فريدة مليئة بالأذواق والنكهات.
وبعيدًا عن مائدة الإفطار، تزهو ليالي رمضان بتبادل الزيارات بين الجيران، في تجسيد واضح لروح الإخاء والمودة، حيث تتحول هذه اللقاءات إلى احتفالية بالكرم الإنساني، وتغدو كل وجبة إفطار محطة استثنائية توثق عرى التلاحم الاجتماعي وتفيض بالألفة.
مصطفى بني هاني، الذي بدأ هذه المبادرة قبل ثلاث سنوات، يروي تجربته قائلاً: "في البداية كان الأمر بسيطًا، مجرد دعوة لبعض الجيران لتناول الإفطار معًا، لكن شيئًا فشيئًا، أصبحنا ننتظر هذه اللحظات الرمضانية، حيث يجتمع الجميع حول المائدة، الأطفال يلعبون، والكبار يتبادلون أطراف الحديث والقصص."
ويشارك إحسان المقابلة، أحد جيران مصطفى، في تنظيم الإفطارات الرمضانية، قائلا: "الأجواء في هذه الإفطارات مميزة جدًا، هناك إحساس بالانتماء والمشاركة. فالجميع يعيشون لحظات روحانية، وهي فرصة ليتقارب الجيران والناس مع بعضهم البعض، ولا تخلو هذه السهرات من الحلويات والأطباق التقليدية، فالقطايف والكنافة ليست مجرد طعام، بل رمز للكرم والمحبة."
بدوره، بين يحيى شوامرة، وهو مشارك دائم في هذه اللقاءات، أن الإفطارات الجماعية أصبحت جزءًا من حياته الرمضانية، وقال "أشارك دائمًا بصنع طبق خاص بي، وأبادل الآخرين وصفاتهم، وكل إفطار جماعي هو فرصة لنرى كيف تتنوع الأطعمة والحلويات، وكيف تضيف كل عائلة لمستها الخاصة على المائدة، والمشاركة تجعل كل شيء أكثر فرحًا."
من جانبه، أشار أستاذ علم الاجتماع الدكتور أحمد علي، إلى الأهمية الاجتماعية لهذه اللقاءات قائلاً: إن "الإفطار الجماعي يعيد الروح المجتمعية للأحياء، ويقوي روابط الجيرة والصداقة، وفي ظل الحياة المزدحمة المليئة بالضغوطات النفسية، تصبح هذه اللقاءات الرمضانية فرصة لإحياء العلاقات الإنسانية وتعزيز قيم التعاون والمشاركة."
وقال أستاذ الشريعة عمر الزعبم: إن "هذه اللقاءات الجماعية تحمل بعدًا دينيًا مهمًا، فهي تطبيق عملي لقيم التكافل والبر بالجار التي أمرنا الإسلام بها، لأن مشاركة الطعام والفرح مع الآخرين في رمضان ليست مجرد عادة اجتماعية، بل سنة نبوية تؤكد على أهمية المحبة والتعاون بين الناس."
وتبقى الإفطارات الجماعية في رمضان أكثر من مجرد وجبة صيام؛ فهي تجربة ثقافية واجتماعية وروحية متكاملة، تعكس القيم الحقيقية للشهر المبارك، وتجعل من كل مائدة رمزًا للمحبة والمشاركة والتقارب بين الناس.
--(بترا)
م ق/ي م/م ق

06/03/2026 17:27:15

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025