|
|
8/ اقتصاد/ ترحيب بقرارات الحكومة لضمان استدامة سلاسل التزويد للمملكة
|
عمان 5 آذار (بترا) - محمد نور الكردي- رحب معنيون بالشأن الاقتصادي، بقرارات مجلس الوزراء الهادفة إلى التعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية الحالية، وضمان استدامة سلاسل التزويد والإمداد وأمن الطاقة. وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن القرارات جاءت في توقيت مهم وحساس لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية وانعكاساتها على سلاسل التزويد والإمداد وحركة التجارة والشحن للسوق المحلية. وبينوا أنها تؤكد أهمية الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في التعامل مع التحديات الاقتصادية واللوجستية، وتعزز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية. وقرر مجلس الوزراء أمس الأربعاء اتخاذ حزمة من الإجراءات للتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية الحالية وأثرها المتوقع على أسعار الوقود وتوفره في السوق العالمية؛ بهدف ضمان استدامة أمن الطاقة والكهرباء وسلاسل التزويد والإمداد. وتهدف القرارات إلى ضمان استقرار أسعار السلع والتزود بها، وتفادي أي انعكاس عالمي على أسعارها بسبب تداعيات الأوضاع الإقليمية. وقال رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء الوطنية المهندس عمر الكردي، إن مسؤولية ضمان توافر الوقود اللازم لمحطات توليد الكهرباء العديدة في المملكة تقع على عاتق الشركة، وبفعل الظروف الخاصة التي تمر بها المنطقة بأكملها وعدم انتظام توافر الغاز الطبيعي بالكميات المطلوبة لتوليد الكهرباء، فلا بد من استخدام المشتقات النفطية من ديزل أو زيت الوقود الثقيل كبديل لغايات توليد الكهرباء. وأضاف "لتسهيل توافر هذه المشتقات، وبسبب خطورة استخدام المنافذ البحرية، أو ارتفاع الكلف التأمينية على السفن، قرر مجلس الوزراء السماح باستخدام المنافذ البرية لاستيراد الكميات المطلوبة عند الحاجة، لضمان عدم انقطاع الكهرباء". وتابع الكردي، أن شركة الكهرباء وبالتعاون مع وزارتي الطاقة والمالية تواظب بالعمل على مدار الساعة للتأكد من الجاهزية الكاملة لتجنب انقطاع الكهرباء، سواء فرق الصيانة أو توافر الوقود بجميع أنواعه أو استخدام الوسائل المختلفة لتوفير طاقة بشكل مستمر ومستقر لجميع مناطق المملكة، حتى لا يتأثر المواطن والعمل الاقتصادي جراء انقطاع التيار الكهربائي. بدوره، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير أن قرارات مجلس الوزراء تعكس نهجا حكوميا استباقيا في حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على استقرار الأسواق في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة. وأشار إلى أن القرارات المتخذة، وعلى رأسها السماح باستيراد البضائع المحملة بالحاويات عبر المنافذ البرية، وإعفاء الزيادات في أجور الشحن البحري من الرسوم والضرائب لمدة 6 أشهر، تمثل خطوات مهمة للتخفيف من أثر التحديات اللوجستية التي قد تنشأ نتيجة اضطراب حركة الملاحة في المنطقة، وتسهم في تسريع وصول الإرساليات إلى المملكة وتقليل الكلف الإضافية على المستوردين والقطاعات الإنتاجية. وأكد أن هذه القرارات ستنعكس إيجابا على استقرار سلاسل التوريد وتوفير المواد الأولية ومدخلات الإنتاج للقطاع الصناعي، ما يعزز قدرة المصانع على الاستمرار في الإنتاج دون انقطاع، كما ويحد من أي انعكاسات محتملة لارتفاع كلف الشحن العالمية على أسعار السلع في السوق المحلية. وبين أن هذا التفاعل يعكس أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في التعامل مع التحديات الاقتصادية واللوجستية، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية. وقال إن القطاع الصناعي الأردني يمتلك خبرة واسعة في التعامل مع الأزمات والظروف الاستثنائية، وأثبت خلال السنوات الماضية قدرته على الاستمرار بالإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلية في مختلف الظروف، بما في ذلك جائحة كورونا والأزمات الإقليمية المتعاقبة. وأكد أن الصناعة الأردنية تشكل اليوم ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث تسهم بما يزيد على 24 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتغطي أكثر من 60 بالمئة من احتياجات السوق المحلية من السلع، ما يجعلها خط الدفاع الأول عن استقرار السوق وتعزيز الأمن الاقتصادي. وأشار الجغبير، إلى أن هذه الإجراءات تنسجم مع توجهات رؤية التحديث الاقتصادي التي تركز على تعزيز الاقتصاد الإنتاجي وتوسيع دور الصناعة في تحقيق النمو والتشغيل، كما تعكس التوجيهات الملكية السامية المستمرة بضرورة تعزيز الاعتماد على الذات وتوطين الصناعات الاستراتيجية بما يسهم في تعزيز منعة الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات. من جهته، أكد نقيب اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، أن القرارات جاءت في توقيت مهم وحساس للتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية وانعكاساتها على سلاسل التزويد والإمداد وحركة التجارة والشحن. وقال إن القرارات تعكس حرص الحكومة على حماية الاقتصاد الوطني وضمان انسيابية تدفق السلع والبضائع للسوق المحلية، بما يكفي احتياجات المواطنين والصناعة من المواد الأولية اللازمة للإنتاج. وأضاف إن قرار استيراد البضائع المحملة بالحاويات من خلال المنافذ الحدودية البرية لمدة شهر يسهم بشكل مباشر في تسريع وصول الإرساليات المستعجلة الى السوق المحلية، ويخفف من الاختناقات اللوجستية التي قد تنشأ جراء الأوضاع الاقليمية غير المستقرة. وبين أن الموافقة على إعفاء الارتفاعات التي طرأت على أجور الشحن البحري من الرسوم الجمركية والضرائب، بما فيها ضريبة المبيعات العامة والخاصة ولمدة 6 شهور، تمثل خطوة داعمة للقطاع التجاري واللوجستي، وتساعد في الحد من انعكاس كلف الشحن العالمية على أسعار السلع في السوق المحلي، ما يصب في مصلحة المستهلك والاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن القرارات المتعلقة بتأمين احتياجات الطاقة، سواء من خلال السماح باستيراد الديزل وزيت الوقود لصالح شركة الكهرباء الوطنية او استخدام جزء من المخزون الاستراتيجي في الحالات الطارئة، تعكس نهجا استباقيا في ادارة المخاطر، وتضمن استدامة توليد الطاقة الكهربائية بما ينعكس إيجابا على مختلف القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها النقل والتخليص. وشدد أبو عاقولة، على اهمية استمرار التنسيق بين الحكومة وممثلي القطاعات المعنية لمتابعة تنفيذ هذه الاجراءات وتقييم أثرها على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق أهدافها في استقرار الأسعار وتوفر السلع والحفاظ على انسيابية سلاسل التوريد. -- (بترا) س ص/أ م/ب ط
05/03/2026 10:51:57
|