الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

23/ تحقيقات/84 ساعة من تدفق المعلومات .. المصادر الرسمية تقطع الطريق على الأخبار الكاذبة وتعزز مناعة المجتمع      

 

 
عمان 3 آذار (بترا)- بركات الزيود- تدفقت المعلومات والبيانات الصحفية من الجهات المختصة بالأردن أولا بأول منذ بدء الأحداث في المنطقة يوم السبت وحتى اليوم ولمدة 84 ساعة حتى الآن، وتسبب هذا التدفق المتدرج في المعلومات بقطع الطريق على من ينشر الإشاعات والأخبار الكاذبة غير المستندة إلى مصادر موثوقة على منصات التواصل الاجتماعي.
مختصون قالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المصدر الموثوق هو الذي يتحمل مسؤولية المعلومات الصادرة عنه أمام جمهور المتلقين، وكانت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ومديرية الأمن العام ووزارة الخارجية والداخلية والاتصال الحكومي وجميع مؤسسات الدولة ترسل المعلومات حال توفرها لإطلاع المواطنين على تطورات الأحداث أولا بأول وطمأنتهم.
وأضافوا إن عددا من المشتركين على منصات التواصل الاجتماعي بكل أنواعها وأشكالها حاولوا نشر أخبار لا تستند إلى مصادر موثوقة تتحمل مسؤولية هذه المعلومات وصمموا عدة مقاطع منتجة بالذكاء الاصطناعي وصور مفبركة ومقاطع صوتية لتضليل الجمهور، لكن تدفق المعلومات كشفها وألغى تأثيرها على الجمهور.
وقال نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، إنه في ضل هذه الأحداث ومثل هذه الأزمات فإن الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية هو الأساس، ورغم أهمية السرعة والسبق الصحفي إلا أن نشر المعلومة من مصدرين على الأقل يقطع الطريق على الإشاعة والأخبار الزائفة ويمنع مرور المعلومات المضللة للجمهور.
وأضاف إن النقابة ومنذ اليوم الأول للأزمة تابعت انسياب المعلومات من الجهات الرسمية، حيث اتسمت بتدفق نوعي وأولا بأول، ما ساعد وسائل الإعلام على نشر المعلومة الدقيقة لتصل إلى الجمهور بأسرع وقت ممكن، مشيرا إلى انه وفي عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبح من الضروري تدفق المعلومة لحماية الجمهور ومنع التضليل وحماية المجتمع ومصالح الدولة.
وأكد أن النقابة تركز على ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة، حيث إن المعايير المهنية لها تضبط النشر وتضعه في سياقه الصحيح ويعمل مجلس النقابة اليوم على تعديل ميثاق الشرف الصحفي بما يتناسب ومتطلبات التغيرات التي فرضها التطور التكنولوجي من تواصل اجتماعي وذكاء اصطناعي.
وأشار إلى أن المطلوب اليوم من الجميع هو تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وحلقة الوصل بينهم هي الصحافة المهنية الدقيقة التي تقدم المعلومة بدقة وسرعة ونوعية عالية ومهنية وشمولية ووضوح وهو المطلوب لتجنيب المواطن اضطراب المعلومات والشائعات والأخبار الكاذبة.
من جهته، بين الباحث الحقوقي الرئيسي ومدير البرامج والأبحاث في معهد السياسة والمجتمع حسين الصرايرة، أن المصدر الموثوق للمعلومات يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، لأنه يضمن وصول المواطن إلى الحقيقة بعيدا عن الشائعات والتضليل الإعلامي.
وأشار الى أنه في أوقات التوتر أو التحديات تنتشر المعلومات غير الدقيقة بسرعة ما قد يؤدي إلى خلق حالة من الارتباك أو القلق المجتمعي.
وأوضح الصرايرة، أن الاعتماد على المصادر الرسمية والمهنية ووسائل الإعلام الموثوقة يعزز مناعة المجتمع، ويرسخ الثقة بين الدولة والمواطن ويسهم في توحيد الجهود الوطنية نحو إدارة الأزمة بكفاءة، كما أن تعزيز الدراية الإعلامية لدى المواطنين يمكنهم من التحقق من المعلومات وتمييز الأخبار الصحيحة من المضللة، ما يمثل ركيزة أساسية في استقرار المجتمعات الحديثة وقدرتها على الصمود والمنعة اتصاليا.
ولفت إلى أن الهوية الوطنية هي منظومة من القيم المشتركة التي تقوم على الانتماء والمسؤولية والوعي بالمصلحة العامة وليست شعورا عاطفيا مجردا أو مفهوما معرفا ناجزا، مؤكدا أنه عندما يتعرض الأردن لأي استهداف أو حملات تشويه أو هجوم غير مبرر، فإن تجليات الهوية الوطنية تظهر في التماسك المجتمعي والدفاع الواعي عن الدولة ومؤسساتها وحماية صورتها ومصالحها.
وقال إن هذا الدفاع لا يكون بردود فعل انفعالية وإنما عبر خطاب عقلاني ومسؤول يستند إلى الحقائق ويحافظ على وحدة المجتمع وسيادة القانون، فالهوية الوطنية الحقيقية تعني الشراكة بين الدولة والمجتمع في حماية الاستقرار وتعزيز الثقة بالمؤسسات، بما يعكس نضجا سياسيا واجتماعيا.
ونوه بأنه يقع على عاتق المجتمع دور محوري في حماية المصلحة العامة من خلال الالتزام بالمسؤولية الوطنية ونشر الوعي وتجنب تداول الشائعات ودعم الخطاب المتزن الذي يعزز الوحدة الوطنية، وتعزيز ثقافة التضامن المجتمعي، والوعي بالقضايا الوطنية والمشاركة الإيجابية في المجال العام من منظور أنهم جزء لا يتجزأ من الدولة كمنظومة متكاملة.
أما الشباب، فيمثلون القوة الأكثر تأثيرا في الفضاء الرقمي والإعلامي باعتبارهم الأكثر نشاطا عليها، وبالتالي فإن دورهم أساسي في نشر المعلومات الدقيقة والتحقق من المصادر قبل إعادة تداولها، ومواجهة خطاب الكراهية والتضليل بالمحتوى الواعي والمسؤول، وتعزيز صورة الدولة ومجتمعها عبر المشاركة الإيجابية في النقاش العام، إضافة إلى المساهمة في بناء خطاب وطني عقلاني يعكس وعي الجيل الجديد.
بدوره، قال مراقب المحتوى الإعلامي في مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) زيد المومني، إن المرصد يرصد يوميا تقارير تحتوي على مخالفت مهنية متخصصة بعدم وجود مصدر للمعلومة سواء في عدد من وسائل الإعلام او حسابات مشتركين على منصات التواصل الاجتماعي، ما يشير إلى أن هناك من يتقصد الابتعاد عن مصدر المعلومة الموثوق بحثا عن الشعبوية وجمع المشاهدات على حساب السمعة المهنية وتضليل الجمهور.
ولفت إلى أن النشر يجب أن يكون وفق مصادر موثوقة وفي الأزمات يظهر الإعلام العسكري والأمني بكل احترافية، حيث يقدم المعلومة الدقيقة التي تكون مرجعية للجميع، بالإضافة إلى أن عددا من الناطقين الإعلاميين قدم المعلومة بشكل سريع ومستمر وكان متاحا أمام الصحفيين في كل الأحوال، وهذا مؤشر على تدفق المعلومة السريع من المصادر الرسمية، ما يقطع الطريق على من يبحثون عن الأخبار التي لا تحمل أية مصادر.
وأكد المومني، أن حرية التعبير تتعارض كليا مع نشر الأخبار بدون مصدر والمعلومات غير الدقيقة ولا يمكن اعتبار هذا النوع من الأخبار حرية نشر أو حرية تعبير لأن الكلمة للعامة هي مسؤولية وحماية للمصلحة العليا للمواطن والوطن.
--(بترا)
ب ص/أ م/ أ أ


03/03/2026 12:48:13

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025