|
|
29/ محلي/"منتدى حوار السياسات" : الاهتمام بالأمراض النادرة معيار تقدم المنظومة الصحية
|
عمان الأول من آذار (بترا)- عماد العبادي- قال رئيس منتدى الأردن لحوار السياسات الدكتور حميد البطاينة إن الاهتمام بالأمراض النادرة ليس ترفا صحيا، بل معيارا يقاس به تقدم المنظومة الصحية وعدالتها، وأن الدول تقاس بمدى رعايتها للفئات الأكثر حاجة، حيث أن الاستثمار في هذا الملف هو استثمار في كرامة المواطن وتعزيز الثقة بين المجتمع والمؤسسات الصحية والتشريعية. جاء ذلك في في كلمة له خلال الاحتفال باليوم العالمي للأمراض النادرة، الذي صادف، أمس السبت. ويهدف اليوم العالمي الى رفع مستوى الوعي العالمي بمعاناة نحو 300 مليون شخص مصابين بأمراض نادرة، وتحسين فرصهم في التشخيص والعلاج،وذلك ضمن مبادرة أطلقتها منظمة "EURORDIS "عام 2008، لتسليط الضوء على التحديات الصحية والاجتماعية التي تواجه المرضى وأسرهم. وأكد البطاينة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن هذه المناسبة تشكل فرصة وطنية لتسليط الضوء على معاناة المرضى وأسرهم، في ظل تحديات صحية معقدة قد تمتد لسنوات قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح، الأمر الذي يضاعف الأعباء النفسية والاجتماعية والمالية المترتبة عليهم. ودعا إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة للأمراض النادرة تقوم على إنشاء سجل وطني وقاعدة بيانات مركزية إلزامية على مستوى المملكة، بما يسهم بتحسين التخطيط الصحي وضمان عدالة الوصول إلى التشخيص والعلاج. وأضاف إن الأمراض النادرة رغم انخفاض معدلات انتشارها، إلا أنها ليست قليلة الأثر، بل تمثل عبئا حقيقيا على المنظومة الصحية والمجتمع، مؤكدا أن التعامل معها يتطلب مقاربة مؤسسية شاملة ترتكز إلى رفع الوعي المجتمعي وتعزيز آليات التشخيص المبكر وتوسيع نطاق الفحوصات الجينية إلى جانب توفير العلاجات الحديثة ضمن أطر تأمينية عادلة. وأشار البطانية إلى أهمية ربط السجل الوطني المقترح بالمستشفيات الجامعية والعسكرية ومؤسسات القطاع الخاص، ليكون مرجعية دقيقة للبيانات الصحية تستخدم في التخطيط الدوائي والمالي، وتسهم برسم سياسات صحية قائمة على الأدلة العلمية. وشدد على ضرورة إقرار سياسة وطنية واضحة للأمراض النادرة، وإدراج علاجاتها ضمن مظلة التأمين الصحي المدني والعسكري، إلى جانب إنشاء صندوق وطني لدعم الحالات ذات الكلفة العالية في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية اليتيمة (المخصصة للأمراض النادرة) والفحوصات الجينية المتقدمة. وأكد أهمية دعم البحث العلمي في الجامعات والمراكز الطبية وتوسيع فرص التدريب للأطباء في مجالات الطب الدقيق والوراثة السريرية وإنشاء مركز وطني مرجعي للأمراض النادرة يضم فرقا متعددة التخصصات ويعتمد بروتوكولات علاجية موحدة. وشدد البطاينة على أهمية توحيد جهود المؤسسات الصحية العالمية والباحثين لتعزيز الاستجابة الوطنية والدولية للأمراض النادرة، لا سيما في مجالات التشخيص المبكر وتوفير العلاجات والدعم الاجتماعي، نظرا لوجود أكثر من 7000 مرض نادر، يشكل الجانب الوراثي النسبة الأكبر منها، حيث جاء اختيار نهاية شهر شباط، بوصفه أندر شهور السنة، رمزا لندرة هذه الأمراض. --(بترا) ع ع/ ا ص/ أ أ
01/03/2026 13:02:23
|