|
|
11/ محلي/"جائزة الحسن" توسع وصولها للبوادي والفئات الأقل حظا وتراهن على القيادة الشبابية
|
عمان 29 حزيران (بترا) - سلوى صالح- انطلقت جائزة الحسن للشباب من رؤية سمو الأمير الحسن بن طلال، القائمة على الاستثمار في الشباب باعتبارهم الثروة الحقيقية للأردن. وترجمت الجائزة هذه الرؤية خلال السنوات الأخيرة من خلال سعيها لأن تكون الشريك الوطني الحقيقي لمجتمع الشباب، ومؤسسة رائدة ومعترفا بها دوليا في تقديم البرامج التنموية الموجهة للشباب. مديرة الجائزة الدكتورة خولة الحسن قالت في مقابلة أجرتها معها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الجائزة واصلت التزامها برسالتها المتمثلة بتقديم برامج تنموية قيمة وواسعة الانتشار لتمكين الشباب، موسعة نطاق وصولها ليشمل المدارس والجامعات ومراكز الشباب ودور الرعاية ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والمبادرات المجتمعية، إضافة إلى المناطق الأقل حظا والأبعد جغرافيا. وأضافت إن الجائزة عززت شراكاتها الوطنية وبرامجها النوعية، وركزت على تنمية المهارات الحياتية والقيادية، وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والعمل التطوعي والانتماء، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية، مؤكدة أن رؤية الجائزة تتمثل بأن" نكون الشريك الوطني الحقيقي لمجتمع الشباب وأن يعترف بنا دوليا كأفضل مؤسسة محلية تقدم البرامج التنموية للشباب"، فيما تبلورت رسالتها بالالتزام المستمر بتقديم برامج تنموية قيمة وواسعة الانتشار لتمكين الشباب. وأشارت إلى أن 2026 شهد تطويرا لبرامج وأنشطة نوعية ضمن محاور الجائزة الـ 4 : الخدمة، المهارات، اللياقة، والرحلة الاستكشافية، بما ينسجم مع احتياجات الشباب والتحديات المعاصرة، كما ركزت الجائزة على توسيع الوصول لفئات جديدة، وتعزيز الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، لتوفير فرص أوسع للمشاركة والتعلم واكتساب الخبرات. ومن أبرز التطورات، التوسع في مشروع مدارس الثقافة العسكرية؛ حيث ارتفع عدد المدارس المشاركة ليشمل جميع محافظات المملكة، لا سيما المناطق النائية والأقل حظا، كما تم إدماج موضوعات حديثة مثل الأمن السيبراني، والوعي الرقمي، ومكافحة الفكر المتطرف، والقيادة المجتمعية، إلى جانب تعزيز الاهتمام بالذكاء الاصطناعي والمهارات المستقبلية، وربط الشباب بالقضايا الوطنية ذات الأولوية. ولفتت الحسن إلى توسع البرامج الموجهة للشباب من دور الرعاية وفاقدي السند الأسري والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب في المناطق النائية، انطلاقا من إيمان الجائزة بإتاحة الفرص المتكافئة وتعزيز الكرامة الإنسانية، منوهة أن الجائزة تعمل على برامج تدمج الأكاديميا بالصناعة عبر تعريف الشباب ببيئات العمل وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، لتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل. وتواصل الجائزة ترسيخ دورها كمنصة وطنية تجمع بين التعلم بالممارسة، والعمل التطوعي، وتنمية المهارات، وبناء الشخصية، وإشراك الشباب في تصميم الأنشطة وطرح الحلول، بما ينسجم مع استراتيجيتها "إنماء وانتماء نحو أثر شبابي مستدام". وفيما يتعلق بالوصول للمحافظات والبوادي والمخيمات، أكدت أن الفرص النوعية يجب أن تكون متاحة للجميع، حيث تعمل الجائزة مع وزارة التربية والتعليم، والتنمية الاجتماعية، والشباب، والقوات المسلحة الأردنية، والأمن العام، والدفاع المدني، والجامعات، ومؤسسات المجتمع المدني، وتوسعت بشكل ملحوظ في المحافظات والبوادي والمناطق النائية والمدارس العسكرية، وهو محور رئيسي في استراتيجية 2026–2030، كما تعمل على إزالة العوائق الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية لضمان وصول البرامج لأكبر شريحة ممكنة، مع تطوير الموارد والقدرات والشراكات لرفع الجودة واستدامة الأثر. وحول الرقمنة والذكاء الاصطناعي، أوضحت أن التحول الرقمي جزء أساسي من العمل، عبر اعتماد السجل المحوسب "ORB" لمتابعة التقدم وتوثيق الإنجازات إلكترونيا، كما يجري تطوير محتوى تدريبي رقمي ومواد تفاعلية تواكب اهتمامات الشباب، واستثمار التقنيات لتسهيل التواصل ورفع كفاءة الإدارة، مع المحافظة على جوهر التعلم بالممارسة والتفاعل المباشر. وفيما يتعلق بالأنشطة الإبداعية، بينت الحسن أن الجائزة تمنح الشباب فرصة تحويل أفكارهم إلى مشروعات ذات أثر حقيقي، وخلال السنوات الأخيرة نفذ المشاركون أنشطة تطوعية وخدمية في البيئة والاستدامة، والصحة العامة، والتوعية الرقمية، وتمكين الأطفال والشباب، ودعم كبار السن والأيتام، وتعزيز الثقافة والتراث الوطني، والسلامة المرورية، والأمن السيبراني، والأنشطة الرياضية والمبادرات التعليمية، حيث وظف الشباب المهارات التي اكتسبوها لخدمة مجتمعاتهم والاستجابة لاحتياجاتها. وأوضحت أن الجائزة تمتلك إطارا عالميا ومعايير دولية ثابتة تضمن الجودة، لكنها تمنح المكاتب الوطنية مرونة لتكييف البرامج مع احتياجات المجتمع المحلي، وفي الأردن توظف هذه المرونة لتصميم أنشطة تعالج قضايا الشباب وتستثمر في الموروث الثقافي والبيئي والاجتماعي، مع الحفاظ الكامل على المعايير الدولية. وأكدت الحسن أن أثر الجائزة لا يتوقف عند المستوى البرونزي أو الفضي أو الذهبي، بل يمتد إلى رحلة مستمرة من التعلم والقيادة وخدمة المجتمع. وعرضت نماذج خريجين واصلوا تطوير أنفسهم عبر دورات متخصصة، والتحق عدد منهم ببرامج إعداد القادة ومساعدي هيئة الإشراف ليصبحوا متطوعين فاعلين في المخيمات والبرامج الوطنية، فيما انضم بعضهم إلى كادر الجائزة. وتطرقت إلى قصة المشارك عمار من جمعية دار الإحسان لرعاية وتأهيل الأيتام، الذي شكلت مشاركته نقطة تحول في مسيرته، فمن خلال البرامج عزز ثقته بنفسه وطور مهاراته في العمل الجماعي والتواصل، ومواجهة التحديات، وكانت مشاركته في بطولة سراج لكرة القدم من أبرز المحطات التي نمت لديه قيم الانضباط والالتزام والعمل بروح الفريق. وأسهم عمار في فوز فريق دار الإحسان بالمركز الأول وحصل على جائزة أفضل لاعب، وهو إنجاز حفزه وزملاءه على الاستمرار. وحول قياس الأثر، بينت الحسن أن الجائزة تتابع تطور المشاركين أثناء البرامج وبعد التخرج، عبر مؤشرات الإنجاز والاستمرارية والتطوع والقيادة والمشاركة المجتمعية. وأكثر ما يظهر هو النمو في الثقة بالنفس، وتحمل المسؤولية، والقدرة على التواصل والعمل الجماعي، واتخاذ القرار، حيث يتولى العديد من الخريجين أدوارا قيادية في جامعاتهم وأماكن عملهم، فيما يواصل آخرون التطوع بعد إتمام المستويات، بتلقي دورات تؤهلهم كمساعدي هيئة إشراف ومساعدي تصوير، ويسهمون في تدريب الأجيال الجديدة، بما يعكس نجاح الجائزة في بناء منظومة مستدامة من القيادات الشبابية. وعلى صعيد الشراكات الاستراتيجية أكدت أن الجائزة ركيزة لتوسيع الأثر عبر شبكة تضم العديد من الجهات، وخلال العامين الماضيين وقعت الجائزة مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون مع مؤسسات أكاديمية وشبابية ومجتمعية ومن أبرزها: مذكرة مع وزارة التنمية الاجتماعية لتوسيع الوصول إلى شباب دور الرعاية وفاقدي السند الأسري، إلى جانب شراكات مع جامعات، وجمعية الكشافة والمرشدات الأردنية، ومجتمع الرحالة في الجامعة الأميركية في مادبا، ومبادرة "ساعة تصنع الفرق"، ومؤسسات مجتمع مدني وقطاع خاص. وأسهمت هذه الشراكات في توفير فرص تدريب وتأهيل وتطوع، وتنفيذ برامج ومخيمات وأنشطة في القيادة والمهارات الحياتية والعمل المجتمعي والريادة والمواطنة الفاعلة، وتوسيع الوصول إلى شباب المحافظات ودور الرعاية وفاقدي السند الأسري وذوي الإعاقة، بما يعز مبدأ تكافؤ الفرص. وأوضحت أن شعار "إنماء وانتماء" يعني نمو الإنسان في جوانبه الوجدانية والأخلاقية والروحية والفكرية والبدنية، وارتباط الشباب بوطنهم وهويتهم وقيمهم، وانفتاحهم على محيطهم العربي والإنساني بمعاني العطاء والمسؤولية والإيثار، مستشهدة بقول سمو الأمير الحسن بن طلال: "لا بد من إشراك الشباب في تحمل المسؤولية وصنع القرار"، ومن هنا تمنح الجائزة مساحة للمبادرة والقيادة والمشاركة الفاعلة، لتمكين الشباب من الانتقال من التلقي إلى التأثير وصناعة التغيير الإيجابي. وعن دور الخريجين مستقبلا، قالت إنهم سفراء لقيم القيادة والمسؤولية والمبادرة وخدمة المجتمع، ويتوقع أن يكونوا أكثر حضورا في جميع القطاعات، ويسهموا في قيادة المشروعات المجتمعية والبرامج الوطنية وريادة الأعمال والعمل العام. وتعمل الجائزة ضمن استراتيجية 2026–2030 على بناء مجتمع حملة الجائزة كشبكة وطنية فاعلة تربط الخريجين وتتيح تبادل الخبرات والتعاون والتطوع والإرشاد، ليصبحوا مرشدين وقدوات للمشاركين الجدد. وعن تميز النموذج الأردني ضمن شبكة "جائزة دوق إدنبرة" العالمية، بينت أن الأردن جمع بين الالتزام بالمعايير الدولية والاستجابة لاحتياجات الشباب وخصوصية المجتمع. ومنذ 1984 رسخت الجائزة مكانتها كمؤسسة وطنية رائدة في تنمية الشباب، ومن أبرز عناصر التميز الدعم والرعاية الملكية المستمرة، والخبرة المؤسية لأكثر من 4 عقود، ومجلس أمناء من الكفاءات الوطنية، ولجان متخصصة للحوكمة والتخطيط، وحصول الجائزة على الترخيص الكامل من جائزة دوق إدنبرة الدولية للفترة 2024-2029 دليل على جودة الأنظمة والالتزام بالمعايير، وهو إنجاز لمجموعة محدودة من الدول. وعدت مخيم الحسن للشباب الدائم في طبربور نقطة قوة كمنصة وطنية متكاملة للبرامج التدريبية والمخيمات والرحلات والأنشطة، ما يعز الاستدامة والتوسع. وختمت الحسن بتأكيد أن الجائزة تتطلع خلال السنوات المقبلة إلى توسيع الوصول في المحافظات، وتعزيز جودة البرامج، وبناء المزيد من الشراكات الوطنية والدولية، وتطوير الأدوات الرقمية، مع إشراك الشباب بتطوير البرامج كشركاء أساسيين. كما تسعى إلى برامج تدمج الأكاديميا بالصناعة لتعزيز جاهزية الشباب لسوق العمل ومتطلبات الاقتصاد الحديث، وترسيخ حضور الجائزة إقليميا ودوليا كمنصة رائدة لإعداد قيادات شابة قادرة على الإبداع والمبادرة والمساهمة في بناء مستقبل الأردن. -- (بترا) س ص/أ م/ب ط
29/06/2026 10:37:01
|