|
|
6/ محافظات/ مدرسة كفرنجة الثانوية للبنين.. ذاكرة تعليمية تحفظ تاريخ الأجيال
|
عجلون 5 حزيران (بترا)- علي فريحات -تعد مدرسة كفرنجة الثانوية للبنين التي تأسست عام 1894 من أقدم المؤسسات التعليمية في عجلون لتشكل على مدى أكثر من قرن منارة علمية ساهمت بتخريج أجيالاً من القيادات الوطنية والأكاديميين والمهنيين الذين كان لهم حضور فاعل في مسيرة التنمية والبناء. وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق الدكتور وجيه عويس، إن مدرسة كفرنجة الثانوية للبنين شكلت محطة مفصلية في تاريخ التعليم الأردني إذ كانت من أوائل المدارس التي استقطبت الطلبة من مختلف مناطق شمال المملكة في وقت كانت فيه فرص التعليم محدودة. وأضاف، أن المدرسة أسهمت في إعداد أجيال واصلت تعليمها في الجامعات الأردنية والعربية والعالمية، مبيناً أن البيئة التعليمية والثقافية التي وفرتها، أسهمت في تخريج شخصيات تولت مواقع قيادية في مختلف القطاعات ما جعلها إحدى المدارس الأكثر تأثيراً في تاريخ التعليم الوطني. وأكد النائب الأسبق الدكتور علي العنانزة، أن المدرسة تعد معلماً تربوياً ووطنياً بارزاً في محافظة عجلون، مشيراً إلى أنها خرجت وزراء ونواباً وأكاديميين ومهندسين ومعلمين كان لهم دور فاعل في خدمة الوطن. وأشار إلى أهمية المحافظة على المبنى التراثي للمدرسة وإعادة تأهيله وفق أسس تحافظ على هويته التاريخية، مبيناً أن المدرسة تمثل جزءاً أصيلاً من ذاكرة أبناء المنطقة وتاريخها التعليمي. وقال مدير التربية والتعليم لمحافظة عجلون خلدون جويعد، إن مدرسة كفرنجة الثانوية للبنين تشكل نموذجاً للمدرسة التي واكبت تطور التعليم في الأردن منذ بداياته وأسهمت في ترسيخ قيم العلم والمعرفة والانتماء الوطني. وأضاف، أن المديرية تولي اهتماماً بالمباني المدرسية ذات القيمة التاريخية والتراثية، مؤكداً أن المدرسة بما تحويه من وثائق وسجلات قديمة تمثل إرثاً تربوياً يستحق الحفظ والتوثيق للأجيال القادمة. وبين الباحث في التراث محمود شريدة، أن جذور التعليم في كفرنجة تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث تشير الوثائق إلى أن تأسيس المدرسة يعود إلى عام 1894 ما يجعلها من أقدم المؤسسات التعليمية في المملكة. وأضاف، أن المدرسة شهدت مراحل متعددة من التطور بدأت بالمدرسة الأولية ثم الأميرية وصولاً إلى مدرسة كفرنجة الثانوية للبنين وكانت مقصداً للطلبة من عجلون وعنجرة والهاشمية والراجب ومناطق أخرى في شمال الأردن. وبين الأكاديمي الدكتور علي فريحات، أن المدرسة لم تكن مكاناً لتلقي العلوم فقط بل شكلت مركزاً ثقافياً واجتماعياً ساهم في بناء شخصية الطلبة وتنمية مهاراتهم الفكرية والإبداعية. وأشار إلى أن الأنشطة الثقافية والمجلات الحائطية والبرامج الصباحية والندوات التي كانت تنظمها المدرسة، أسهمت في صقل شخصية الطلبة وتعزيز قدراتهم على الحوار والتعبير والقيادة. وقال الباحث والمؤرخ الدكتور عمر القضاة، إن المدرسة تحتفظ بوثائق وسجلات نادرة توثق مراحل مبكرة من تاريخ التعليم في إمارة شرق الأردن من بينها سجلات امتحانات ومناهج تعود إلى عشرينيات القرن الماضي. وأضاف، أن هذه الوثائق تعكس تطور العملية التعليمية والإدارية في الأردن وتشكل أرشيفاً وطنياً مهماً يستدعي المزيد من العناية والحفظ والتوثيق باعتباره جزءاً من ذاكرة الدولة التعليمية. وأكد المحامي أحمد فريحات أحد خريجي المدرسة، أن الدراسة فيها كانت تجربة غنية تركت أثراً عميقاً في نفوس طلبتها حيث غرست فيهم قيم الانضباط والاجتهاد وتحمل المسؤولية. وأشار إلى أن المعلمين الذين عملوا في المدرسة كانوا يتمتعون بكفاءة عالية ومكانة اجتماعية كبيرة وكانوا حريصين على تزويد الطلبة بمعارف تتجاوز ما تتضمنه المناهج الدراسية الأمر الذي انعكس على نجاح الخريجين وتميزهم. وقال مدير المدرسة الأسبق فواز طيفور، إن المدرسة لعبت دوراً محورياً في الحياة الثقافية والاجتماعية إلى جانب دورها التعليمي، وكانت مركزاً لإقامة الأنشطة والفعاليات التي تستهدف الطلبة والمجتمع المحلي. وأضاف، أن الحفاظ على المدرسة وترميمها يعد واجباً وطنياً لما تمثله من قيمة تاريخية وتربوية كبيرة، مؤكداً أن صيانة المبنى والوثائق والمقتنيات المرتبطة به يسهم في حفظ جزء مهم من تاريخ التعليم الأردني. --(بترا) ع.ف/م ق/أس
05/06/2026 09:18:20
|