|
|
11/ محافظات/ لستب.. حكاية مكان تجمع بين الطبيعة والتاريخ والموروث الشعبي
|
عجلون 5 حزيران (بترا)-علي فريحات- تعد منطقة لستب في محافظة عجلون واحدة من المواقع التي تجمع بين الطبيعة الخضراء والإرث التاريخي والديني والموروث الشعبي، إذ تتميز بموقعها وسط المساحات الحرجية والإطلالات الطبيعية إلى جانب احتضانها لمعالم دينية وتاريخية شكلت جزءاً من ذاكرة المكان عبر العقود. وأكد مهتمون بالشأن الثقافي والتراثي في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن لستب تمثل نموذجاً للمواقع التي تختزن روايات شعبية متوارثة ومعالم تاريخية ودينية ما يجعلها إحدى المناطق التي تعكس تنوع الموروث الثقافي والحضاري الذي تتميز به محافظة عجلون. وقال رئيس لجنة السياحة والآثار في مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب، إن منطقة لستب تعد من المواقع التي تمتلك مقومات سياحية وتاريخية مهمة، لما تتمتع به من طبيعة خلابة وموقع مميز يستقطب الزوار والمهتمين بالسياحة البيئية والثقافية. وأضاف أن المحافظة تحرص على إبراز المواقع التي تحمل قيمة تاريخية وتراثية وتعزيز حضورها ضمن المسارات السياحية، بما يسهم في التعريف بها والحفاظ على ما تختزنه من إرث حضاري وتاريخي. وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، أن منطقة لستب تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية للمحافظة، مشيراً إلى أن الروايات الشعبية المرتبطة بالمكان تشكل جانباً مهماً من الموروث الشفهي الذي تناقلته الأجيال عبر الزمن. وأضاف أن توثيق هذه الروايات والحفاظ عليها يسهم في صون الهوية الثقافية للمجتمع المحلي، ويعزز من حضورها في الوعي الجمعي باعتبارها جزءاً من تاريخ المنطقة وتراثها. وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن المنطقة تتميز بقيمة دينية وتاريخية خاصة، إذ تضم مسجد لستب التاريخي، إلى جانب موقع وكنيسة مار إلياس اللذين يعدان من أبرز المعالم الدينية في المحافظة. وأضاف أن وجود هذه المعالم في منطقة واحدة يعكس عمق البعد الحضاري والتاريخي الذي تتمتع به المنطقة، ويجسد قيم التعايش والتنوع التي عرفتها المنطقة عبر مختلف الحقب. وبين أن هذه المواقع تشكل محطات مهمة للزوار والمهتمين بالتاريخ الديني، وتسهم في التعريف بالمكانة التاريخية التي تحظى بها محافظة عجلون على المستويين الوطني والدولي. وقال الكاتب والأديب رمزي الغزوي إن اسم لستب ارتبط بروايات شعبية تناقلها أبناء المنطقة عبر الأجيال، مشيراً إلى أن تعدد الروايات المرتبطة بأسماء الأماكن يعد جزءاً من الموروث الثقافي الذي يعكس علاقة الإنسان بالمكان. وأضاف أن إحدى الروايات المتداولة تربط تسمية المنطقة بقصة شعبية قديمة ما تزال حاضرة في ذاكرة بعض أبناء المنطقة، الأمر الذي منح المكان بعداً ثقافياً وشعبياً إلى جانب قيمته التاريخية والطبيعية. وأشار إلى أن هذه الروايات تمثل جانباً من الذاكرة الشفوية التي تستحق التوثيق والحفاظ عليها باعتبارها جزءاً من تاريخ المجتمعات المحلية وتراثها الثقافي. وقالت الناشطة السياحية الدكتورة ورود الخصاونة إنها تعمل على تنشيط السياحة في عجلون من خلال تنفيذ مبادرات ومسارات سياحية تعرّف الزوار بالمواقع المختلفة في المحافظة ومنها منطقة لستب. وأضافت أنها نفذت مؤخراً مساراً سياحياً في المنطقة بهدف التعريف بها وتعزيز الإقبال عليها، مشيرة إلى حرصها على ربط هذه المسارات بالمشاريع المحلية خاصة مشاريع المرأة الريفية بما يسهم في دعمها وتمكينها، إلى جانب التعريف بما تتمتع به المنطقة من مقومات طبيعية. --(بترا) ع.ف/م د/أس
05/06/2026 10:44:32
|