الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

97/ محافظات/ المعرض الدائم للمنتجات الريفية.. منصة تنموية لدعم المشاريع الإنتاجية وتعزيز تسويقها      

 

  إربد 20 كانون الثاني (بترا)- أشرف الغزاوي- يمثّل المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية في محافظة إربد أحد المشاريع التنموية الرائدة التي تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتمكين المشاريع الإنتاجية، لا سيما تلك التي يقودها الشباب والنساء، من خلال توفير منصة تسويقية دائمة لعرض المنتجات الزراعية والريفية والمنزلية على مدار العام.
وأُطلق المشروع، الذي افتتحه جلالة الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، بتنفيذ مشترك بين وزارة الزراعة ومؤسسة إعمار إربد وبلدية إربد الكبرى، ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، وإطار الخطة الوطنية للزراعة المستدامة التي تتبناها وزارة الزراعة، حيث وُضع حجر الأساس في كانون الأول 2022، وبدأت أعمال الإنشاء في نيسان 2023.
وبلغت التكلفة الإجمالية لأعمال الإنشاء والتجهيز والتأثيث للمعرض نحو 3 ملايين دينار أردني، بمساهمة من وزارة الزراعة والديوان الملكي الهاشمي ضمن إطار المبادرات الملكية، إلى جانب دعم مؤسسات وطنية وتبرعات ومساهمات مجتمعية.
ويهدف المعرض إلى دعم صغار المزارعين والمنتجين الريفيين والجمعيات التعاونية، إضافة إلى المشاريع الإنتاجية المنزلية، من خلال توفير بيئة تسويقية عادلة ومستدامة تسهم في تحسين الدخل وخلق فرص عمل، وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي.
وقال المدير التنفيذي لمؤسسة إعمار إربد، ورئيس مجلس المحافظة، المهندس منذر البطاينة، إن المشروع يمثل نموذجاً للتكامل في الرؤية والأهداف، وتحول من فكرة إلى واقع تنموي ملموس، ليصبح اليوم واجهة تنموية وحضارية واقتصادية تعزز حضور ومكانة المرأة المنتجة، مؤكداً أن الدعم الملكي شكّل عاملاً حاسماً في إنجاز المشروع واستدامته.
وأضاف أن هذا الدعم يعكس اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بتعزيز المشاريع الإنتاجية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، وتمكين المجتمعات المحلية، لا سيما في محافظات الشمال، من خلال توفير بنية تحتية حديثة وفرص تسويق عادلة للمنتج المحلي، بما يرسخ نهج التنمية المستدامة ويعزز الثقة بالاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن بلدية إربد الكبرى تبرعت بقطعة أرض بمساحة 5 دونمات لإقامة المشروع، الذي أُنجز بمساحة بلغت نحو 4550 متراً مربعاً، ويتكون من ثلاثة طوابق مجهزة ومؤثثة بالكامل، تضم قاعتين كبيرتين للمنتجات الريفية والزراعية والموسمية، إلى جانب معارض شبه دائمة للمشغولات الحرفية والبازارات الخيرية، إضافة إلى أجنحة "جاليري" للفنون ومساحات متنوعة للعروض الفنية المختلفة.
وأكد البطاينة أن المعرض يشكّل مركزاً مجتمعياً وتنموياً متكاملاً، لاستضافة المهرجانات التسويقية والمعارض والمؤتمرات وورش العمل والفعاليات الثقافية والمجتمعية، ويخدم بشكل أساسي محافظات إقليم الشمال، بما يعزز من مكانة إربد كحاضنة للمشاريع الإنتاجية والتنموية.
ويلمس الزائر للمعرض العديد من قصص النجاح والكفاح لسيدات منتجات وشباب طموح نحو استدامة مشاريعهم الإنتاجية التي باتت مصدر دخل للعديد من الأسر.
وقالت إيمان ابو ربعة، إنها تدير مشروعها الإنتاجي المتمثل باستغلال نبات "الأوليفيرا" الذي تزرعه في حديقة منزلها وله فوائد طبية عديدة، في إنتاج منتوجات صحية من الصابون والزيوت العطرية والكريمات وغيرها، مشيرة إلى أن المشروع الذي بدأ منذ 4 سنوات تعمل على تطويره بشكل دوري من خلال عرض المنتجات بطرق مناسبة وصحية، لغاية استدامة المشروع الذي يمثل مصدر دخل لأسرتها.
وثمنت مها المراشدة، التي تعرض منتجاتها من المطرزات الشعبية والتراثية، خطوة افتتاح المعرض الدائم للمنتجات والدعم الملكي في إنجازه، والذي سيسد احتياجات العديد من أصحاب المشاريع الإنتاجية خاصة من السيدات من خلال توفير مكان ثابت ومساحات واسعة لعرض منتجاتهم وتسويقها وسط بيئة ملائمة للمنتجين والمتسوقين على حد سواء.
وأبدى صانع الاكسسورات، الشاب عبد القادر سامر، من ذوي الإعاقة، طموحه من خلال المعرض الدائم للمنتجات وتوفيره لمختلف الخدمات لأصحاب المشاريع وتوقعات استقطابه لآلاف الزوار على مدار العام، في تعزيز فرصته واقرانه من ذوي الإعاقة في تسويق منتجاتهم وتحفيزهم على مواصلة إدارة مشاريعهم الصغيرة.
بدورها، أكدت عضو لجنة المرأة في مؤسسة إعمار إربد، فردوس الشبار، أن المعرض الدائم يشكّل نقلة نوعية في دعم المرأة المنتجة والمشاريع النسوية، ويوفر منصة حقيقية لتسويق منتجاتهن بطريقة منظمة ومستدامة.
وقالت الشبار إن المعرض يسهم في تمكين النساء اقتصادياً، وتعزيز مشاركتهن في سوق العمل، من خلال إتاحة الفرصة لعرض منتجاتهن الزراعية والريفية والحرفية أمام جمهور واسع من داخل المحافظة وخارجها، مشيرة إلى أن المشروع يعكس رؤية وطنية شمولية تهدف إلى تحويل المشاريع الصغيرة إلى قصص نجاح إنتاجية قادرة على المنافسة في السوق المحلي.
ويقع المعرض ضمن حدائق الملك عبدالله الثاني في إربد، على قطعة أرض مساحتها نحو خمسة دونمات، وتبلغ المساحة المبنية الإجمالية قرابة 4500 متر مربع موزعة على ثلاثة طوابق، ويضم قاعات عرض بمساحة 2000 متر مربع، ومطابخ إنتاجية بمساحة 400 متر مربع، ومتجر هدايا، وكافتيريا، ومستودعات تبريد وتخزين جاف، إضافة إلى مكاتب إدارية وقاعات اجتماعات ومرافق خدمية متكاملة للزوار.
--( بترا)
أ غ /أز/ هـ ح

20/01/2026 21:14:14

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025