الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

15/ تقرير/ الزيارات الميدانية.. أداة حكومية فاعلة لتحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة       

 

  عمان 14 كانون الثاني (بترا)- تمضي الحكومة في ترسيخ نهج العمل الميداني كأحد المرتكزات الرئيسة في تنفيذ برامجها التنموية انسجاما مع مضامين كتاب التكليف السامي الذي شدد على أهمية المتابعة المباشرة للمشروعات والمبادرات في مختلف محافظات المملكة.
وستلتزم الحكومة، وفقًا لرئيسها الدكتور جعفر حسان، وبحسب المقابلة التي بثها التلفزيون الأردني مع الدكتور حسان اخيرا بمواصلة عملها الميداني حتى آخر يوم من عمرها، لتنفيذ ما وعدت به من مشاريع كبرى في قطاعات المياه والطاقة والنقل والسياحة والبناء، والتي سيتم تنفيذها خلال العام الحالي وعلى مدى الأعوام القليلة المقبلة، بتكلفة تقدر بـ 11 مليار دولار.
ويأتي تنفيذ المشاريع من قبل الحكومة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات التنموية بالمحافظات من خلال تعزيز كفاءة البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية وخلق فرص عمل جديدة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي ورفع جودة الحياة للمواطنين وتوزيع مكتسبات التنمية في أنحاء المملكة كافة.
وبلغ عدد الزيارات الميدانية التي نفذها رئيس الوزراء خلال العام الماضي 130 شملت مواقع متعددة في مختلف محافظات وألوية المملكة حيث أسهمت في رصد التحديات ميدانيًا، وتسريع تنفيذ عدد من المشاريع الخدمية والتنموية، إلى جانب إحداث تغييرات إيجابية ملموسة أو إيجاد حلول عملية لعدد من المشكلات التي تواجه المواطنين في مختلف المناطق.
الى ذلك قال مسؤولون وخبراء لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم إن الزيارات الميدانية لرئيس الوزراء التي شملت مواقع متعددة في مناطق المملكة، شكلت أداة عملية لإحداث تغييرات إيجابية ومعالجة اختلالات قائمة، إلى جانب تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والمسؤولين.
وقالت وزيرة دولة تطوير القطاع العام السابقة، ياسرة غوشة، أن خطاب التكليف السامي للحكومة شدد على ضرورة تكثيف التواصل المباشر مع المواطنين، والاشتباك مع قضاياهم والاستماع إلى آرائهم إضافة إلى إيجاد الحلول الممكنة والبناء على الفرص المتاحة، في رسالة واضحة تؤكد أهمية الإنجاز الحقيقي القائم على المشاركة والعمل القريب من المواطن.
وأكدت غوشة أن الإدارة الحكومية المتميزة تقوم على تحقيق النتائج، والتعامل مع المواطنين بوصفهم مستفيدين من الخدمة، إلى جانب التطوير الشامل وإعادة هندسة الإجراءات وليس الاكتفاء بأتمتة الإجراءات الورقية دون تبسيطها، إضافة إلى الاهتمام بالبنية التحتية للمؤسسات الحكومية وآليات الشكاوى والاقتراحات ومراقبة وتقييم المخرجات بشفافية ومشاركة المواطنين بالتطورات.
واشارت إلى أن اعتماد رئيس الوزراء للزيارات الميدانية كمنهج عمل يعكس انتقالاً من الإدارة من المكاتب إلى القيادة من الواقع، ما يتيح الاطلاع المباشر على التحديات، والحوار مع المواطنين والمسؤولين، ويسهم في اتخاذ قرارات دقيقة قابلة للتنفيذ، ويعزز ثقة المواطن ويرفع من جودة أداء الموظفين.
وبينت أن الزيارات الميدانية للحكومة لم تكن بروتوكولية، بل شملت زيارات مفاجئة لمختلف المحافظات، والاستماع المباشر لملاحظات المواطنين، في نهج قيادي يهدف إلى التحسين لا اللوم، مشيرة إلى أن رئاسة الوزراء أنشأت وحدة متخصصة لمتابعة مخرجات هذه الزيارات وحل المعيقات، ويتابعها رئيس الوزراء بشكل مباشر لضمان تحقيق نتائج ملموسة.
وقال أمين عام وزارة تطوير القطاع العام ومدير عام معهد الإدارة العامة سابقا الدكتور عبد الله القضاة، إن الزيارة الميدانية لرئيس الوزراء ليست "جولة بروتوكولية"، بل أداة قيادة وتنفيذ تقصر المسافة بين القرار والواقع، وتحوّل الخطط والموازنات إلى نتائج ملموسة على الأرض؛ خصوصًا في المشاريع التنموية والاستثمارية؛ التي تتعثر غالبا عند مستوى التنفيذ والتنسيق.
وبين أن هذه الزيارات تسهم في دعم المشاريع التنموية والاستثمارية من خلال إيصال ثلاث رسائل، أولها للمستثمرين ومفادها أن الدولة حاضرة وتحمي الاستثمار وتزيل العوائق، وثانيها للجهات المنفذة بأن هناك رقابة عليا ومواعيد ومحاسبة، أما ثالثها، فهي للمجتمع المحلي بأن الأولويات تُبنى على احتياجات الناس لا على الورق.
وأضاف أن هذه الزيارات تحفز العاملين في الميدان وترفع الروح المعنوية، لأن حضور المسؤول يعزز الثقة ويقلل الفجوة بين المركز والأطراف؛ مشيرا إلى أن ذلك يجسد مفهوم الذهاب لمكان العمل الفعلي المستخدم عالميًا في تحسين الأداء، حيث يطلع المسؤول على مكان العمل كما هو ويتابع إجراءات إصلاح محددة.
وأشار القضاة إلى أن رئيس الوزراء نجح في تخفيف الفجوة بين المركز والأطراف، حيث ترسل جولاته إشارة بأن المحافظات ليست هامشا، مؤكدا أن هذه الزيارات من المنظور الإداري تحقق حوكمة التنفيذ، مما يسهم في إدارة المخاطر مبكرا واكتشاف أي خلل قبل أن يتحول لأزمة.
وأوضحت مديرة معهد الإدارة العامة المهندسة سهام الخوالدة، أن زيارات رئيس الوزراء الميدانية المتواصلة إلى المؤسسات الحكومية تمثّل رسالة واضحة بأهمية الارتقاء بجودة الخدمات العامة، وترسيخ ثقافة المتابعة والمساءلة، والوقوف بشكل مباشر على احتياجات المواطنين والتحديات التي تواجه تقديم الخدمة.
وأكدت أن الزيارات أسهمت في تحفيز الجهات الحكومية على مراجعة إجراءاتها وتطوير آليات العمل لديها، بما يضمن تحسين مستوى الأداء وتسريع الإنجاز وتحقيق رضا متلقي الخدمة.
وأضافت الخوالدة أن الأثر الإيجابي لهذه الزيارات لا يقتصر على تحسين الخدمات بشكل آني، بل يمتد ليشكّل رافعة أساسية لدعم وتنفيذ خطط تحديث القطاع العام، من خلال تعزيز التكامل بين السياسات الحكومية والمبادرات التطويرية والبرامج التنفيذية، وبما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء جهاز حكومي كفؤ ومرن وقادر على الاستجابة لمتغيرات المرحلة.
وبينت أن هذه الزيارات تسهم في توجيه الجهود نحو أولويات وطنية واضحة، وتعزيز العمل التشاركي بين مختلف الجهات الحكومية لتحقيق نتائج مستدامة.
--(بترا)
ه ع/ ع ط




14/01/2026 10:49:34

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025