|
|
31/ محافظات/المائدة الرمضانية في عجلون.. أطباق تراثية تعكس هوية المكان
|
عجلون 23 شباط (بترا) علي فريحات- تتزين موائد الإفطار الرمضانية في محافظة عجلون، بخصوصية متجذرة في الموروث الشعبي، فتحضر الأطباق التقليدية بوصفها مكونا أصيلا من الهوية الغذائية المحلية. وتحرص العائلات في عجلون على إحياء وصفات تراثية توارثتها عبر الأجيال، لتبقى هذه الأطباق شاهدة على إرث اجتماعي وثقافي راسخ، يجسد قيم التكافل التي يزخر بها شهر رمضان المبارك. وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن الأطباق الرمضانية التراثية ما تزال حاضرة في العديد من المنازل، إذ تحرص الأسر على إعداد وجبات تقليدية بسيطة ارتبطت بذكريات الطفولة ولمة العائلة حول مائدة الإفطار. وأضاف أن هذه الأطعمة تضفي على الشهر الفضيل طابعا خاصا، إذ تتزامن مع أجواء أسرية دافئة وأحاديث تستحضر قصص الماضي وملامح الحياة البسيطة التي عاشها الناس. من جهته، قال الباحث في التراث محمد الشرع، إن المائدة الرمضانية في عجلون تمتاز بتنوع أطباقها الشعبية الأصيلة، مثل "الرشوف والفريكة والبرغل"، إلى جانب الخبز البلدي ومشتقات الألبان التقليدية. وأشار إلى أن من أبرز الأكلات التي تشتهر بها المحافظة: المكمورة، والكشكية، والشاكرية، وفتة اللوف، مبينا أن هذه الأطباق ما تزال تتصدر موائد الإفطار في رمضان، وتشكل جزءا راسخا من الذاكرة الغذائية المتوارثة بين العائلات جيلا بعد جيل. من جانبها، قالت رئيسة جمعية "حياتنا أجمل"، كوكب نجادات، إن كثيرا من الأسر ما تزال تحرص على تبادل الأطباق الشعبية مع الجيران قبيل أذان المغرب، وهي عادة اجتماعية راسخة تضفي على مائدة الإفطار بعدا إنسانيا دافئا. وبينت أن تحضير الطعام في رمضان لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الغذائية فحسب، بل يشكل مناسبة لتعزيز الروابط الأسرية، وإشراك الأطفال في إعداد بعض الأطباق التقليدية داخل المنزل، بما يعمق ارتباطهم بالموروث الاجتماعي والغذائي. بدورها، قالت عضو منتدى الأسرة الثقافي، منال المومني، إن النساء في الماضي كن يبدأن التحضير لمائدة الإفطار منذ ساعات الصباح الأولى، فيعدن الخبز البلدي والشوربات والأطباق الموسمية التي تنسجم مع ما تجود به الأرض. وأشارت إلى أن هذه العادات ما تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية للمجتمع، إذ تحرص العديد من العائلات على إعادة إعداد الأطباق التراثية إحياء لروح رمضان كما عرفه الآباء والأجداد. من جهتها، أوضحت ربة المنزل فاطمة الصمادي، أن بساطة المائدة قديما كانت تمنح الطعام نكهة خاصة، حيث كانت الأسرة تجتمع حول طبق رئيس واحد يرافقه التمر والماء وقليل من الشوربة، في أجواء يغلب عليها الدفء والرضا. وأضافت أن جوهر رمضان يتمثل في اجتماع العائلة لا في تعدد الأصناف، لافتة إلى أن كثيرا من الأطباق الشعبية ما تزال تحضر اليوم بالطريقة ذاتها التي تعلمتها من والدتها، حفاظا على الطابع الأصيل للمائدة الرمضانية. وبينت ربة المنزل ختام الزواهره، أن الأكلات الشعبية الرمضانية، تشكل جزءا من الموروث العائلي الذي ينقل إلى الأجيال الجديدة، مؤكدة أن إعداد الأطباق الرمضانية يعزز روح المحبة والتعاون بين أفراد الأسرة خلال الشهر الفضيل. وأشارت إلى أن فرحة الإفطار تكتمل بتبادل الأطباق بين الجيران، وهي عادات أسهمت في ترسيخ قيم الألفة والتقارب الاجتماعي التي ما زال أثرها حاضرا حتى اليوم. --(بترا) ع ف/ع أ
23/02/2026 14:50:55
|