الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

46/ اقتصاد/ "العربية للطاقة المتجددة": الأردن نقطة ارتكاز عقلانية بمعادلات الطاقة والمياه العربية      

 

  عمّان 15 شباط (بترا)- أكد الأمين العام للهيئة العربية للطاقة المتجددة المهندس محمد الطعاني، أن الأردن بقيادته الهاشمية لم يكن يوماً مجرد دولة ضمن الجغرافيا، بل كان على الدوام "منصة توازن" في الإقليم، ونقطة ارتكاز عقلانية في معادلات الطاقة والمياه العربية.
وقال بمناسبة يوم الوفاء للمتقاعدين، إن الرؤية التي يتبناها جلالته تنطلق من قراءة عميقة للفكر الهاشمي القائم على ترسيخ الاستقرار، وتعظيم الاعتماد على الذات، وبناء شراكات تقوم على المصالح المشتركة لا الشعارات.
وأضاف أن الاستدامة لم تعد مفهوماً تقنياً يقتصر على إنتاج الكهرباء من الشمس والرياح، بل أصبحت قراراً سيادياً يعكس كرامة الدولة واستقلال إرادتها.
وأشار إلى أن الدولة التي تستثمر مواردها الطبيعية لا تجعل قرارها رهينة لتقلبات الأسواق العالمية أو ضغوط الجغرافيا السياسية، بل تبني درعاً يحمي المواطن والاقتصاد معاً.
ووصف الطعاني التكامل العربي في الطاقة والمياه بأنه "ضرورة فيزيائية"، مؤكداً أن شبكات الطاقة كلما اتسعت وتكاملت أصبحت أكثر كفاءة وأمناً وأقل كلفة.
وأضاف أن الفيزياء لا تعترف بالحدود السياسية، وأن الربط الكهربائي والمائي بين الدول العربية يجب أن يُدار بعقل علمي ومنهج هندسي، لا بمنطق التجاذبات التقليدية، مشيراً إلى أن هذا التكامل يمثل انتقالاً من العاطفة إلى الحسابات الدقيقة القائمة على الكفاءة والاستدامة.
وبيّن الطعاني أن القوة العالمية لم تعد في النفط الخام بحد ذاته، بل في إدارة تدفقات الطاقة والبيانات بذكاء، مؤكداً أن التكامل الطاقي الرقمي قادر على تحويل المنطقة العربية إلى منظومة مترابطة ذات وزن جيوسياسي متقدم، تتجاوز نموذج الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد الإنتاج والتكنولوجيا.
وشدد على أن الدعوة إلى التكامل لا تعني إلغاء الهويات الوطنية أو إنجازات الدول، بل موضعتها ضمن إطار أوسع يعززها ويضاعف أثرها، مستشهداً بتجربة European Union في بناء منظومة تعاون تحفظ الخصوصيات الوطنية داخل كيان تكاملي قوي.
وأكد أن نجاح الأردن في مسار الطاقة المتجددة، أو نجاح أي دولة عربية في مسارها التنموي، يجب أن يُنظر إليه كرصيد استراتيجي جماعي يعزز الموقف العربي ككل.
ولفت الطعاني إلى أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بحجم البنيان فقط، بل بقدرتها على حماية رأس المال الطبيعي وصونه للأجيال القادمة، معتبراً أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة لحماية الأرض لا لاستنزافها.
كما أكد الطعاني أن مستقبل العرب مرهون بقدرتهم على تحويل الشمس والرياح والمياه إلى أدوات سيادة وإنتاج، وبناء نموذج تنموي أخضر يحقق الكرامة والاستقرار.
وقال إن الأردن، بما يمثله من عقل وحكمة وتوازن، سيبقى ركيزة في أي مشروع تكامل إقليمي عقلاني، مؤكداً اعتزازه بهويته الأردنية العربية وولائه الهاشمي، وإيمانه بأن المرحلة القادمة هي مرحلة الانتقال من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة السيادة والإنتاج.
--(بترا)
م ف/رق

15/02/2026 15:57:50

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025