|
|
100/ ثقافة/انطلاق عروض مهرجان مسرح الهواة بدورته الـ4
|
عمان 9 شباط (بترا)- رعى وزير الثقافة، مصطفى الرواشدة، مساء اليوم الاثنين، على المسرح الرئيس بالمركز الثقافي الملكي بعمان، انطلاق عروض مسرح الهواة بدورته الـ4، والذي تنظمه الوزارة، بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين والمشاركة مع الهيئة العربية للمسرح. وفي حفل الانطلاق، الذي حضره أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد ونقيب الفنانين الأردنيين المخرج محمد يوسف العبادي وأمين عام الهيئة العربية للمسرح الكاتب إسماعيل عبدالله ومدير مديرية المسرح والفنون البصرية المخرج إسحاق ياسين، أعرب الرواشدة، في كلمة ألقاها، عن الاعتزاز بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح التي تمثل واحدة من مبادرات الشارقة، التي تؤكد الانفتاح على المشهد العربي، ومن شأنها خلق مساحة للحوار الفكري والنقدي الذي يعمق تجربة مسرح الهواة ويوثقها. وقال إن أهمية هذا المهرجان تكمن في كونه يمثل حاضنة للمواهب الجديدة التي يعول عليها في تطوير المسرح من خلال استيعاب تجارب الرواد، والبناء عليها، وتزداد أهمية المهرجان بزيادة عدد خريجي الجامعات التي ترفد المشهد المسرحي بدماء جديدة مزودة بالعلم والدراسة الأكاديمية. وأضاف أن أهمية مسرح الهواة تكمن كذلك باعتباره من أهم الوسائل التربوية والثقافية للأجيال، إذ يسهم في بناء وعي أخلاقي، ويعمل على تدريب النفس على الحوار وتقبل الآخر، وتعزيز الثقة بالنفس، وينمي روح التعاون التواصل والعمل الجماعي والابتكار. ولفت إلى أن مهرجان مسرح الهواة، يعد من أهم البرامج التي تسعى الوزارة من خلالها إلى نشر الوعي والثقافة المسرحية، حيث تشارك كل المحافظات، والذي بحد ذاته يعد إنجازا، في هذا المهرجان، بوجوه جديدة وأفكار ومعالجات مبتكرة، كما تشارك بأعداد تؤكد أن المسرح أصبح مطلبا مجتمعيا، وفي الوقت ذاته يمثل جزءا من الصناعات الثقافية الإبداعية التي توفر فرص عمل للشباب. وأشار إلى أنه لتعزيز المشهد المسرحي، قامت الوزارة بتوسيع مساحة تدريب الفنون من خلال زيادة عدد مراكز تدريب الفنون في المدن والقرى والبوادي والمخيمات، وفي جزء منها بالتشارك مع وزارة الشباب في السلط والمفرق ومادبا وغيرها، موضحا أنه بلغ عدد مراكز الفنون التي أنشأتها الوزارة وتعمل على تدريب الفنون ومن ضمنها المسرح، نحو 14 مركزا لغاية اليوم وستواصل الوزارة زيادتها خلال العام الحالي. وقدم شكره للهيئة العربية للمسرح ودعمها المتواصل لتجارب الهواة المبدعين، وللمنظمين، وللمشاركين من الفنانين الواعدين، مؤكدا أنه بالفن تتعمق القيم السامية لتنشئة أجيال واعية وواعدة. بدوره، ألقى المخرج العبادي كلمة قال فيها إن عمان ترفل بثوب الثقافة والعلم والعروبة، منوها بأن الحركة المسرحية الأردنية تشهد ألقا متواصلا، مؤكدا على جهود الفنانين الأردنيين في تتبع أحلامهم رغم ما عانوه من تحديات لإعلاء بيارق الثقافة. كما ثمّن التعاون المشترك بين وزارة الثقافة والنقابة والهيئة لتعزيز الحركة المسرحية وتنميتها وتطويرها في الأردن. وفي كلمته، قال الكاتب عبدالله "إننا نقف اليوم أمام مثال حي للصبر والعزيمة والإصرار وهو عودة مسرح الهواة بعد انقطاع منذ عام 2012"، مشيرا إلى أن التعاون بين الهيئة والوزارة لإعادة إطلاق فكرة مشروع المسرح الحر انطلقت عام 2019 ولدواعي جائحة كورونا بوشر البدء بتنفيذها عام 2025، وبعد تأهيل فريق محور ومؤطرين ليشجع ويعمل على تشكيل الفرق المسرحية في المحافظات الأردنية ومن ثم لتتنافس في مهرجان نشهد انطلاقه اليوم. وبين أن الهيئة والوزارة عملا على هذا المشروع بهدف خلق خزان يغذي الحركة المسرحية ويسهم بالتنمية، لافتا إلى أن الهيئة عملت على بناء هذا المشروع مستندة إلى أسس علمية لتؤسس عليه تجارب لدول عربية أخرى. ونوّه بأهمية مسرح الهواة كفاعل وطني لصياغة الثقافة وتعزيز الانتماء. وتلا ذلك عرض مسرحيتي "اللحظة الاخيرة" لفرقة إربد المسرحية على المسرح الرئيس، فيما تلتها عرض مسرحية "القطار" لفرقة عجلون المسرحية على مسرح محمود أبو غريب في المركز. وكانت فرقة شباب وشابات السلط المكونة من 7 أعضاء من الشباب والشابات قدمت استعراضا ولوحات فنية من موروث الدبكة الأردنية، مثلما تم عرض مادة فلمية عن الفرق المشاركة القادمة من المحافظات. كما تعرض ضمن المهرجان الذي يستمر 6 أيام على مسرحي المركز؛ مساء يوم غد الثلاثاء مسرحيتي "لست أنا" لفرقة المفرق المسرحية و"نبض جراسيا" لفرقة جرش المسرحية، فيما سيتم مساء يوم بعد غد الأربعاء عرض مسرحيتي "ذاكرة الجدران" لفرقة مأدبا المسرحية و"المسرح لنا" لفرقة الزرقاء المسرحية. وفي مساء الخميس المقبل، تعرض مسرحيتا "المصعد" لفرقة البلقاء المسرحية و"برودكرست" لفرقة الكرك المسرحية، فيما تختتم العروض المسرحية بعرضي "إيلا" لفرقة العقبة المسرحية و"الغولة" لفرقة معان المسرحية. وتختتم فعاليات المهرجان وإعلان الفائزين بالجوائز مساء يوم السبت على المسرح الرئيس بالمركز. وضمت اللجنة المنظمة للمهرجان الدكتور نضال الأحمد رئيسا وعضوية المخرج العبادي، والمخرج ياسين، والمخرج إياد شطناوي والمخرج زيد خليل مصطفى والفنانة عبير عيسى ومقرر اللجنة المخرج محمد المومني. فيما ضمت لجنة التحكيم، برئاسة المخرج الناقد باسم دلقموني، وعضوية الدكتور يحيى البشتاوي والمخرج محمد الضمور والدكتور محمد هلال الشرع والدكتور بلال ذيابات. ويهدف المهرجان إلى تقديم أعمال مسرحية مميزة من جميع محافظات المملكة لعرضها ونشر الوعي المسرحي والثقافة المسرحية، عبر التشديد على أهمية المهرجان في تنشيط الحياة الثقافية في المملكة، والارتقاء بثقافة مختلف شرائح المجتمع من خلال تقديم عروض مسرحية نوعية، وتطوير خبرات المسرحيين الأردنيين في المحافظات بشتى مجالات العمل المسرحي وذلك بإطلاق فرص الحوار بين المسرحيين في المحافظات كافة. كما يهدف مشروع المهرجان إلى تطوير الحركة المسرحية في المحافظات الأردنية، من خلال تدريب وتأهيل الشباب الهواة، وصقل مواهبهم في مجالات التمثيل والإخراج والفنون الأدائية، عبر ورش عمل متخصصة يشرف عليها فريق وطني من المخرجين والمدربين المسرحيين. ويسعى المشروع إلى تشكيل فرق مسرحية محلية في مختلف المدن، وإنتاج عروض نوعية تمهيداً لتنظيم مهرجان وطني لمسرح الهواة في ختام المرحلة الأولى. ويعد هذا المهرجان جزءًا من اتفاقية التعاون بين وزارة الثقافة الأردنية والهيئة العربية للمسرح، التي تهدف إلى تعزيز دور الفنون في نشر الوعي، وبناء القدرات الإبداعية لدى الشباب، وإغناء الساحة المسرحية الأردنية والعربية بدماء جديدة، إضافة إلى إنشاء مكتبات مسرحية في المراكز الثقافية، والاحتفال بالمناسبات المسرحية العربية والعالمية. كما يأتي المشروع انطلاقًا من رؤية وزارة الثقافة في المملكة الأردنية الهاشمية، وبالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين، بدعم الفعل المسرحي في المحافظات، وتوسيع قاعدته المجتمعية، من خلال تأسيس وتعزيز فرق مسرحية هاوية قادرة على الاستمرار والتطوّر، وبما يرفد الحركة المسرحية الوطنية ويعمّق حضورها خارج المركز. وارتكز على تمكين الشباب الهواة فنيًا ومعرفيًا عبر برامج تدريبية وإشراف مباشر من مخرجين ومدرّبين مختصين، بما يضمن بناء مهارات أساسية في مجالات الإخراج، والكتابة المسرحية، والتمثيل، والتقنيات المسرحية، وإدارة الفرق. وخلال مراحل تنفيذ المشروع، تابعت اللجنة المختصّة عمل الفرق المسرحية في المحافظات من خلال زيارات ميدانية، واطّلعت على تطوّر العروض وهي في طور التشكّل والنضوج، بوصفها المرحلة التأسيسية الأولى لهذا المشروع، والتي تُعد حجر الأساس للبناء عليه في الدورات المقبلة. وأظهرت الفرق التزامًا وجدية واضحة في التعامل مع متطلبات المشروع، وقدرة متفاوتة – بحكم الخبرة والبيئة المسرحية في كل محافظة – على إنجاز عروض مسرحية تراعي الحد الأدنى من شروط الجودة الفنية، وتوزيع الأدوار، والعمل الجماعي. ويكتسب المشروع بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا إضافيًا من خلال تشجيع مبادرات الدمج والمشاركة، ومنها إشراك أشخاص من ذوي الإعاقة في بعض العروض المسرحية، بما يعكس توجهًا واعيًا نحو تعزيز قيم الشمولية، واحترام التنوع، وتكريس دور المسرح كأداة للتعبير الإنساني والمجتمعي. ويشكّل تجربة تأسيسية واعدة في مسار مسرح الشباب والهواة في الأردن، قابلة للتطوير والتراكم، ويعكس أهمية الاستثمار في الطاقات المحلية، وبناء بنية مسرحية مستدامة في المحافظات، بما يخدم الثقافة الوطنية ويعزز حضورها وتنوعها. --(بترا) م ت/هـ ح
09/02/2026 22:36:46
|