| |
|
18/ اقتصاد/ تشغيل معبر باب الهوى يربط المملكة بسلاسل الإمداد البرية الدولية ويعزز موقعها اللوجستي
|
عمّان 7 شباط (بترا)-غادة حماد-بعد توقف دام 15 عاما, عبرت الشاحنات الأردنية معبر عبر معبر باب الهوى – جيلفاغوز التركي باتجاه الجمهورية التركية واليونان عبر الأراضي السورية, في خطوة تفتح افاقا أوسع لولوج الصادرات الأردنية الى الأسواق التركية والأوروبية. يأتي ذلك نتيجة لجهود اردنية مكثفة وتنسيق مباشر بين وزارتي النقل ونظيرتها التركية اثمرت عن معالجة جميع المعيقات الجمركية والإجرائية المرتبطة بالمعبر, بحسب ما اعلنت وزارة النقل. ووفقا لبيان وزارة النقل فان عملية دخول 3 شاحنات أردنية الأراضي التركية ظهر الجمعة جرت بسلاسة ووفق الإجراءات المعتمدة، مؤكدة ان ذلك يعكس مستوى متقدما من التعاون الفني والإداري بين الجانبين، ويسهم في تسهيل حركة الشحن البري على هذا المسار الحيوي. ويرى بهذا الصدد معنيون بالاقتصاد الوطني ان استئناف الصادرات الأردنية عبر معبر باب الهوى يعكس الاهتمام الرسمي بتعزيز التبادل التجاري بين الأردن وتركيا دول أوروبا نظرا للاهمية الإستراتيجية لهذا المعبر والذي يعد شريانا رئيسيا للربط البري بين الأردن والأسواق الأوروبية. واكدوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان إعادة تشغيل المعبر سيكون له الأثر الكبير والايجابي على تخفيض الميزان التجاري بين الأردن ودول أوروبا من خلال ارتفاع حجم الصادرات الأردنية, وتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق الأوروبية, وبخاصة الصادرات الزراعية والتجارية الأخرى, ويسهم كذلك في زيادة تشغيل الشاحنات الأردنية. وأوضحوا ان المعبر سيكون له اثرا إيجابيا كذلك على تعزيز موقع الأردن الاستراتيجي من حيث الربط البري بين تركيا ودول أوروبيا ودول المنطقة عبر الأراضي الأردنية. واكد نائب رئيس غرفة تجارة عمان ونقيب النقابة اللوجستية الأردنية، نبيل الخطيب، إن أهمية فتح معبر باب الهوى تتجلى في عدة محاور رئيسية، أبرزها تعزيز الربط الجغرافي بين تركيا ومنطقة الشرق الأوسط، بما يسهم في تقليص تكاليف النقل والتسليم. وقال أن فتح المعبر من شأنه زيادة فرص الترانزيت والخدمات اللوجستية، وتنشيط التجارة مع الأسواق الأوروبية، إلى جانب دعم النمو الاقتصادي على المستوى الإقليمي. وأضاف الخطيب أن لهذه الخطوة أثرًا إيجابيًا في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، من خلال دعم العلاقة الاقتصادية بين سوريا والأردن، والمساهمة في دمج سوريا ضمن منظومة الاقتصاد الإقليمي، كما يسهم في زيادة حجم الصادرات والواردات عبر تحسين طرق النقل. بدوره أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة أن معبر باب الهوى يعتبر شريانًا رئيسيًا وممرا استراتيجيا لحركة الترانزيت من الأردن إلى الأسواق التركية والأوروبية والعكس، إلى جانب تنشيط قطاع الشحن البري . وشدد على أن إعادة افتتاح المعبر سيسهم في ربط المملكة بسلاسل الإمداد البرية الدولية ويعزز من موقعها اللوجستي، ما سيعزز الصادرات الأردنية للأسواق التصديرية ويفتح أمامها آفاقًا أوسع ولا سيما المنتجات الزراعية . وبين أبو عاقولة أن إعادة افتتاح المعبر سيسهم كذلك في تقليل تكاليف الشحن والزمن، مما يعزز تنافسية المنتج الأردني في الأسواق الخارجية، علاوة على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن وسوريا وتركيا، ويفتح المجال أمام تطوير قطاعات متعددة، مثل السياحة والاستثمار. من جانبه قال رئيس غرفة صناعة إربد هاني أبو حسان ان استئناف النقل البري عبر معبر باب الهوى خطوة استراتيجية تعزّز تنافسية الصادرات الأردنية وأكد أن استئناف حركة النقل البري عبر معبر باب الهوى بعد توقف دام نحو 15 عامًا يُعد خطوة استراتيجية بالغة الأهمية لتجارة الأردن وحركة النقل والترانزيت، لما لها من أثر مباشر في تسهيل انسياب الصادرات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية، وتعزيز موقع الأردن كمحور لوجستي إقليمي. وأوضح أبو حسان أن إعادة فتح هذا المسار البري تسهم في تخفيض كلف الشحن والنقل على الصناعيين، مقارنة بالمسارات البديلة الأطول والأعلى تكلفة، إلى جانب تقليص زمن وصول البضائع إلى الأسواق المستهدفة في تركيا واليونان ومن ثم أوروبا، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تنافسية المنتج الوطني وقدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية بكفاءة أعلى. وأشار إلى أن غرفة صناعة إربد ومصانع إقليم الشمال واصلت التصدير إلى الأسواق الأوروبية خلال السنوات الماضية رغم التحديات، إلا أن إعادة فتح معبر باب الهوى ستوفر خيارات نقل أكثر مرونة وأقل كلفة، ما يفتح المجال أمام توسيع حجم الصادرات، خاصة في القطاعات الصناعية التي تعتمد على سرعة التسليم وكلفة النقل كعامل حاسم في المنافسة. وأضاف أبو حسان أن هذا التطور يعزز كذلك حركة الترانزيت عبر الأردن، ويدعم قطاع النقل والخدمات اللوجستية، ويسهم في تنشيط سلاسل التوريد الإقليمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي 2030 في تعزيز الصادرات، وتحفيز النمو، وخلق فرص عمل مستدامة. واكد أهمية استدامة التنسيق بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص لضمان سلاسة الإجراءات، واستثمار إعادة فتح المعبر بأفضل صورة ممكنة، بما يخدم الصناعة الوطنية ويدعم حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية. وقال رئيس نقابة أصحاب الشاحنات، محمد خير الداود، إن استئناف حركة النقل البري عبر معبر باب الهوى يحقق مردودات إيجابية على جميع حلقات الإنتاج، كما أن استيراد البضائع عبر البحر الأبيض المتوسط يسهم في خفض كلف المواد المستوردة وتقليص المدة الزمنية لوصولها. وكانت أعلنت وزارة النقل على لسان ناطقها الإعلامي محمد الدويري، بانه تم الجمعة إدخال الشاحنات الأردنية باتجاه الجمهورية التركية واليونان عبر معبر باب الهوى- جيلفاغوز التركي بنجاح، وذلك نتيجة الجهود المتواصلة والتنسيق المشترك والمباشر بين وزارة النقل الأردنية ووزارة النقل التركية، بعد معالجة كافة المعيقات الجمركية والإجرائية ذات الصلة. وقال الدويري إن ثلاث شاحنات أردنية دخلت الأراضي التركية ظهر اليوم في خطوة تجريبية، وقد تمت العملية بسلاسة ووفق الإجراءات المعتمدة، ما يعكس مستوى التعاون الفني والإداري بين الجانبين، ويسهم في تسهيل حركة الشحن البري على هذا المسار الحيوي. وأضاف، أن دخول الشاحنات تم بشكل مباشر وميسر عبر المعبر، في خطوة مبشرة من شأنها فتح المجال أمام دفعات أخرى من الشاحنات خلال الفترة المقبلة، وتعزيز انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري. وأشار إلى أن وزارة النقل تتابع الموضوع بشكل مباشر مع الجهات المعنية في الجانب التركي لضمان استمرارية انسياب الحركة وانتظام استخدام المعبر، ومعالجة أي ملاحظات تشغيلية أولا بأول بما يخدم الناقلين الأردنيين ويعزز انسياب البضائع. وأكد أن الوزارة تتابع باهتمام عملية استئناف عمليات النقل البري بين الأردن وتركيا واليونان بهدف تعزير الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية في مختلف الأسواق العالمية. وأشار إلى أن استئناف عمليات النقل البري جاء نتيجة متابعة مستمرة من قبل الوزارة مع الجانب التركي خلال الفترات الماضية، لافتا إلى أن الوزارة ستواصل التنسيق والتعاون مع الجانب التركي بهذا الخصوص. وكان وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم بين وزارة النقل الأردنية، ووزارة النقل والبنية التحتية في تركيا، ووزارة النقل في سوريا؛ للتعاون في مجال النقل. وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون والترابط المشترك بين البلدان الثلاثة، وزيادة كفاءة واستدامة عمليات النقل عبر أراضيها، وتطوير البنية التحتيَّة للنقل فيما بينها؛ بما ينعكس إيجاباً على حركة نقل البضائع والأشخاص، إلى جانب تبادل الخبرات، وتشجيع وتنسيق الاستثمارات في البنية التحتية. ويشمل هذا التعاون، إلى جانب النَّقل البري والجوِّي، جميع أنماط النقل الممكنة مستقبلاً، بما في ذلك السكك الحديدية وأنظمة الخدمات اللوجستية متعددة الوسائط. وتهدف الاتفاقيَّة إلى توحيد المعايير والمواءمة التنظيمية، وتعزيز التحول الرقمي وأنظمة النقل الذكية، وبناء القدرات وتبادل المعرفة، وحوكمة ممرات النقل والتنسيق بشأنها، إلى جانب إشراك القطاع الخاص، وتعزيز جذب الاستثمارات. وقالت وكالة الانباء التركية (الأناضول) في تقرير نشرته امس "يمثل نجاح عبور الشاحنات الأردنية عبر معبر "باب الهوى" انعطافة في خريطة النقل البري الإقليمي، فهو يمثل إعادة الروح لأهم شريان تجاري يربط الأردن بالقارة الأوروبية عبر الأراضي السورية والتركية". وبحسب الوكالة اعلن آب الماضي، وزير التجارة التركي عمر بولاط، على هامش فعاليات معرض دمشق الدولي، تحرير حركة النقل البري على مدار الساعة بين معبري جيلوة غوزو وأونجو بينار التركيين، ومعبري باب الهوى وباب السلامة من الجانب السوري. ومعبر باب الهوى هو معبر حدودي دولي بين سورية وتركيا، ويقع بين مدينتي إسكندرون وحلب، معروف بخطوطه الطويلة من الشاحنات والحافلات. وأقرب مدينة على الجانب التركي من الحدود هي ريحانلي في محافظة هاتاي، وأقرب المدن على الجانب السوري هي الدانا والأتارب. --(بترا) غ ح/ ع ط
07/02/2026 14:23:14
| |
|
|