|
|
64/ ثقافة/ إشهار رواية "غرفة حنا دياب" لشهلا العجيلي
|
عمان 3 شباط (بترا)- أشهرت الروائية الدكتورة شهلا العجيلي روايتها "غرفة حنا دياب" مساء أمس الاثنين، في مقر منتدى شومان الثقافي بعمان. وشارك في ندوة حفل الإشهار الذي نظمه المنتدى؛ الناقد الدكتور غسان عبدالخالق وأدارتها الدكتورة رؤى الحوامدة. ولفت عبدالخالق في مستهل قراءة قدمها حول الرواية إلى أن كل من تابع مسيرة العجيلي، قيض له أن يتلمّس اعتناءها الشديد، بتجسيد ومحاورة الأدب النسوي من جهة وأدب ما بعد الاستعمار من جهة ثانية، في إطار وعيها الخاص والمتميز للنقد الثقافي. ونوه بقدرتها على استدعاء الماضي القريب أو البعيد، بوصفه مضمونا حيّا ونابضا بعناصر المكان والزمان والإنسان، وليس بوصفه شكلا فولكلوريا جامدا، جعلتها مرشّحة للتنقل برشاقة بين أزمان وأماكن وحيوات متباينة، دون أن تفقد بوصلتها الإبداعية القادرة على رصد التداخل الدائم بين المصائر والأدوار والوظائف والغايات والأشخاص، على نحو يبرز التلابس الحقيقي في شبكة الحياة والمجتمع والكون. وقال إن عنوان رواية "غرفة حنّا دياب" بوصفه العتبة الأولى والحاسمة لمطلوب الخطاب الروائي – إلى جانب مسوغات واهتمامات سردية أخرى – يوكّد أننا أمام روايتين؛ رواية معاصرة مأزومة ومجروحة ذاتيا وموضوعيا، تحاول أن تتعافى برواية ماضية مأزومة ومجروحة أيضا ذاتيا وموضوعيا، والرواية الثانية (المقصودة بالطلب) على حقيقة أن الحكي والسرد هو خير مرهم للجراح. وأوضح أن هذا الميكانزم النفسي الدفاعي الذاتي، لا ينفي بحال من الأحوال، أية أهداف أو أدوار وظيفية متبادلة بين واقع الحال في الرواية الأولى (الثانية)، والرواية الثانية (الأولى) ما يدفعنا إلى تسليط الأضواء على شخوص وأحداث وغايات الزمن الماضي في حلب وإسطنبول، لنعيش حالة الوهم العثماني، ونتفيأ ظلال المدينة الشامية الفاضلة، ونستكشف مخالب الوحش الأوروبي. واستعرض أبرز الثيمات الفكرية التي اعتنت شهلا العجيلي بإبرازها في الرواية، ومنها؛ إنجاز نص روائي مثقّف، يمور بالتفاصيل والمعلومات التاريخية على نحو عفوي، كما أن النص الروائي اكتسى بطبقة سميكة من التفاصيل النسوية، على نحو يعكس الفهم المتقدم للنسوية بوصفها وعيا مغايرا للرؤية الذكورية من جهة، وبوصفها واجهة رئيسة لنقد ما بعد الاستعمار من جهة ثانية؛ فالنساء هن من يدفعن الثمن الأكبر في الحروب والكوارث والأزمات، وتأكيد حقيقة أن التاريخ يعيد نفسه، بأدوار مختلفة ووظائف مبتكرة وممثلين جدد. من جهتها، استعرضت العجيلي تجربتها في كتابة هذه الرواية، مشيرة إلى السياقات والعناصر التاريخية التي اعتنت بها في الكتابة، كما قرأت العجيلي نصوصا من الرواية. --(بترا) م ت/ي م/ ن ح
03/02/2026 17:46:26
|