|
|
73/ محافظات/ أمسية شعرية للشاعر العراقي جعفر العلاق في بيت عرار الثقافي بإربد
|
إربد 13 آب (بترا)- احتفلت مديرية ثقافة محافظة إربد في بيت عرار الثقافي مساء اليوم الخميس، بالشاعر والناقد العراقي الدكتور علي جعفر العلاق، وذلك بمناسبة فوزه بجائزة النيل الإبداعية، وذلك في أمسية شعرية نقدية قدمتها وشاركت فيها القاصة والناقدة الدكتورة مريم جبر، وسط حضور لافت من المثقفين والأدباء والمهتمين. وقدمت جبر قراءة نقدية بعنوان "علي جعفر العلاق حين تصبح القصيدة بيتًا"، أشارت خلالها إلى البيئة الريفية التي تتجاور فيها الحقول مع الأنهار، وتتعانق فيها الأشجار مع البيوت الطينية البسيطة، هنالك حيث كانت البذرة الأولى التي نمت منها تجربة الشاعر العلاق الشعرية. وأوضحت، أن الشاعر العلاق جمع بين موهبة الشاعر وثقافة الباحث، فقد استطاع أن يبني مشروعًا شعريًا متماسكًا، يعتمد على الدهشة والمغامرة والإيمان بأن القصيدة كائن حي، ينمو مع صاحبه، ويتغير كما تتغير الحياة نفسها، مشيرة بأنه كان يقرأ الشعر بعين الشاعر، ويكتب النقد بروح المبدع، فجاءت أحكامه بعيدة عن الجفاف، وقريبة من جوهر النصوص، ولهذا يجد القارئ في نقده حرارة الإبداع، كما يجد في شعره دقة الناقد ووعيه. وأكدت جبر، أن العلاق جعل من اللغة بيتًا للروح، ومن القصيدة وطنًا لا تحده الجغرافيا، ومن الذاكرة نافذة يطل منها على العالم، وفي زمن تزداد فيه الضوضاء وتقل فيه الأصوات الأصيلة. وخلصت جبر إلى القول بأن العلاق، ظل طوال مسيرته، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، مكتفيًا بأن تتحدث أعماله عنه، مبينة أنه لم يسعى إلى صناعة صورة أسطورية لنفسه، ولم يدخل في صراعات المشهد الثقافي، بل انصرف إلى مشروعه الشعري، يضيف إليه بصمت، ويطوره بهدوء، ولهذا السبب اكتسب احترامًا واسعًا بين الشعراء والنقاد، الذين رأوا فيه نموذجًا للمثقف الذي يضع الإبداع فوق كل اعتبار. بدوره، قرأ الشاعر المحتفى به العلاق مختارات من أشعاره، ومنها قصيدة "ديك الجن، أرض السواد، ربما، ثروة بابلية، ما الذي يجعل الموت مختلفا، نبيذ الكلام، وعائلة من مطر"، وغيرها من القصائد التي تحمل دلالات ورموز أسطورية وتراثية، مما أعطى بعدا معرفيا وثقافيا لمنجزه الشعري الرصين. وفي نهاية الأمسية، دار نقاش موسع حول قراءات الشاعر وتجربته الشعرية، ما أضاف إلى جو الأمسية بعدا جماليا وفنيا ونقديا مميزا. --(بترا) ع ع/ي م/م ق
13/08/2026 20:40:27
|