الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

25/ اقتصاد/ الأردن يحتضن احتفالية اليوبيل الذهبي للأرابوساي      

 

  عمّان 13 آب (بترا) رائف الشباب- احتضنت المملكة، اليوم الأربعاء، احتفالية المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الأرابوساي"، بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيسها، تحت شعار "نحو مستقبل رقابي أكثر إشراقاً.. 50 عاماً من العطاء"، برعاية وزير العدل الدكتور بسام التلهوني.
وشهدت الاحتفالية مشاركة رؤساء ووفود الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في الدول العربية، وعدد من الوزراء والسفراء وممثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، ونخبة من القيادات والخبرات الرقابية.
وأكد المشاركون أن اليوبيل الذهبي للأرابوساي يشكل محطة مهمة في مسيرة العمل الرقابي العربي المشترك، وفرصة لاستعراض ما تحقق خلال خمسة عقود من التعاون وتبادل الخبرات وبناء القدرات وتطوير الممارسات الرقابية، إلى جانب استشراف مستقبل العمل الرقابي في ظل التطورات الاقتصادية والتقنية والرقمية المتسارعة.
وأكد رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين اعتزاز المملكة باستضافة هذه الاحتفالية، مشيراً إلى أن الحضور الرقابي العربي والدولي يعكس مكانة المنظمة والدور الذي اضطلعت به على مدى خمسة عقود في تعزيز العمل الرقابي العربي المشترك.
وقال إن احتضان الأردن لهذه المناسبة يجسد مسيرة خمسين عاماً من العمل المؤسسي العربي المشترك، وما رسخته من تعاون وشراكة مهنية بين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في الدول العربية.
وأشار إلى أن الأرابوساي أسهمت في تعزيز أطر التعاون وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم بناء القدرات المؤسسية والمهنية، والارتقاء بالعمل الرقابي وتطوير أدواته وممارساته، بما يعزز كفاءة المؤسسات وتحسين إدارة الموارد العامة.
وأكد الحمادين أن ديوان المحاسبة جعل من التطوير والتحديث المؤسسي مسارا مستمرا في خدمة الوطن وصون مقدراته، مشيرا إلى أن التحولات المتسارعة تتطلب الانتقال من التركيز على اكتشاف الخلل بعد وقوعه إلى رقابة أكثر استباقية وقدرة على استشراف المخاطر وتحليل الاتجاهات والحد من تكرار أوجه القصور.
وأوضح أن الديوان يعمل، ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2024-2027، على مسار متكامل للارتقاء بالعمل الرقابي، يرتكز على التحول الرقمي، وتطوير القدرات البشرية، وتعزيز الرقابة المبنية على المخاطر، والتوسع في تحليل البيانات وتوظيف التقنيات الحديثة.
وبيّن أن الديوان طور منظومات إلكترونية لمتابعة المخرجات والملاحظات الرقابية، بما يعزز سرعة المتابعة ومعالجة الملاحظات ويرفع كفاءة الأداء، إلى جانب مواصلة تطوير أدوات الرقابة والتطبيق الداخلي في مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الرقابة الحديثة تسعى إلى استشراف المخاطر والتصدي لها والحد من تكرارها، بما يعزز كفاءة الإدارة العامة، ويرسخ قيم النزاهة والشفافية، ويضمن الاستخدام الأمثل لموارد الدولة.
ولفت الحمادين إلى أن الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتحول الرقمي تفرض على الأجهزة الرقابية مواصلة تطوير قدراتها وأدواتها، والاستثمار في العنصر البشري وتأهيل أجيال جديدة من المراجعين القادرين على التعامل مع التقنيات الحديثة والبيانات المتزايدة، مع الحفاظ على القيم المهنية والاستقلالية والموضوعية.
من جانبه، أكد الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، ورئيس الديوان العام للمحاسبة في المملكة العربية السعودية، أن الاحتفال باليوبيل الذهبي يمثل مناسبة تاريخية لاستحضار مسيرة نصف قرن من العمل الرقابي والمحاسبي والمهني المشترك، واستشراف آفاق مستقبل المنظمة.
وقال إن الاحتفالية تأتي تقديرا لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، ولجهود أجيال متعاقبة من القيادات والخبرات والعاملين في الأجهزة الرقابية العربية، الذين أسهموا في بناء صرح مهني عربي أصبح فضاءً للتعاون وتبادل الخبرات والمعارف، ومنصة لتعزيز القدرات وتطوير الممارسات الرقابية.
وأضاف أن استذكار جهود من أسهموا في تأسيس المنظمة وترسيخ دعائمها يجدد الالتزام بمواصلة البناء وتعزيز مكانة الأرابوساي، وتأكيد دورها الفاعل في خدمة أجهزتها الأعضاء والارتقاء بمهنة الرقابة المالية والمحاسبة في العالم العربي.
وأشار إلى أن مرور 50 عاما على تأسيس المنظمة يمثل فرصة لاستعراض منجزاتها وحافزا لمواصلة العمل المشترك، وتجسيدا لروح التعاون والتكامل بين الأجهزة الأعضاء لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة.
وبيّن أن أهمية تطوير العمل الرقابي تتزايد في ظل التحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة، والذكاء الاصطناعي، وتنامي المخاطر المالية والاقتصادية والتحديات المرتبطة بالحوكمة والأمن السيبراني والاستدامة، ما يتطلب التقييم المستمر لمنهجيات العمل وتوظيف التقنيات اللازمة لتعزيز دور الأجهزة الرقابية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة وفاعلية.
من جهته، أكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في جمهورية مصر العربية، ورئيس منظمة الإنتوساي في دورتها الحالية، محمد فيصل يوسف، أن مرور خمسين عاما على تأسيس الأرابوساي يمثل فرصة لاستشراف مستقبل العمل الرقابي العربي ومواكبة التحولات المتسارعة.
وأشار إلى أهمية الانتقال من الرقابة التي تركز على اكتشاف الانحرافات بعد وقوعها إلى رقابة استباقية تعتمد على تحليل المخاطر والاتجاهات والمؤشرات المبكرة، إلى جانب تطوير قدرات المراجعين في التعامل مع البيانات الضخمة والأنظمة الرقمية والتقنيات الذكية.
وأكد أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في أعمال الأجهزة العليا للرقابة، لما يوفره من إمكانات في تحليل البيانات ودعم تقييم المخاطر ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ، ضمن أطر واضحة للحوكمة والشفافية وحماية البيانات، وبما يحافظ على المسؤولية المهنية للمراجع.
بدورها، أكدت الأمين العام للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، القاضية فضيلة قرقوري، أن اليوبيل الذهبي للأرابوساي يمثل شهادة على رسوخ فكرة العمل الرقابي العربي المشترك واستمرارية رسالته وقدرة المنظمة على التطور والاستجابة للتحولات المتسارعة.
وأشارت إلى أن المنظمة قامت منذ تأسيسها على التعاون وتبادل المعرفة والخبرات وتعزيز الشفافية والمساءلة وحماية المال العام، وأسهمت خلال خمسة عقود في تطوير البرامج التدريبية وإعداد الأدلة والمنهجيات المهنية ونشر المعايير والممارسات الرقابية الحديثة وتبادل التجارب بين الأجهزة الأعضاء.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار في الكفاءات البشرية وتوظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير رقابة أكثر استباقية وقدرة على التعامل مع المخاطر الناشئة ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتقييم أداء السياسات والبرامج العامة.
وشددت على أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة من المراجعين، وتيسير انتقال الخبرة إليها، وفتح المجال أمامها للمبادرة والإبداع والمشاركة في صياغة مستقبل العمل الرقابي العربي.
وأكد المشاركون أهمية البناء على ما تحقق خلال العقود الخمسة الماضية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في الدول العربية، وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير أدوات الرقابة.
وشددوا على ضرورة مواكبة التطوير الرقابي للتحولات الاقتصادية والتقنية والرقمية، والقدرة على التعامل مع المخاطر الناشئة، بما يعزز حماية المال العام، ويرفع كفاءة الإدارة العامة، ويدعم التنمية المستدامة، ويرسخ مبادئ الحوكمة والنزاهة والمساءلة، ويعزز ثقة المواطن بالمؤسسات العامة.
وتأتي الاحتفالية بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيس المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، التي شكلت على مدى مسيرتها إطارا عربيا جامعا للتعاون المهني بين الأجهزة الرقابية العربية، ومنصة لتبادل المعرفة والخبرات وبناء القدرات وتطوير الممارسات الرقابية.
--(بترا)
رش/س أ

13/08/2026 14:17:28

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025