|
|
71/ ثقافة/ ندوة حوارية تحتفي بمسيرة الشاعر عبدالمنعم الرفاعي
|
عمان 23 نيسان (بترا)- احتفت ندوة حوارية، مساء أمس الأربعاء، نظمتها وزارة الثقافة، بمسيرة الشاعر الراحل عبد المنعم الرفاعي الإبداعية، في دائرة المكتبة الوطنية بعمان. وشارك في الندوة المعنونة بـ(البُعد الوطني والمضامين الإنسانية في شعر عبد المنعم الرفاعي) والتي رعاها مندوبًا عن وزير الثقافة مدير عام "المكتبة" فراس الضرابعة، أستاذ الأدب العربي في الجامعة الهاشمية الشاعر والناقد الدكتور ناصر شبانة وأستاذ الأدب العربي في الجامعة الأردنية الشاعر والناقد الدكتور إبراهيم الكوفحي، وأدارها مدير مديرية الدراسات والنشر في الوزارة الدكتور سالم الدهام. واستعرض الكوفحي في مشاركته بالندوة التي حضرها عدد من الكتاب والأكاديميين في ورقته المعنونة بـ" البعد الوطني في شعر عبد المنعم الرفاعي"، نشأة الشاعر الراحل الرفاعي وتنقل والده بحكم الوظيفة بالعهد العثماني والذي يعود مسقط رأسه الى قرية "أم ولد" من ريف درعا، إلى صور وصفد ثم عمان. كما لفت إلى أن الموهبة والثقافة والتحصيل العلمي والخبرة مثلت أساس الشعرية لدى الرفاعي وأنه ولد شاعرًا. وأشار إلى أن الشاعر الراحل الذي أنهى تحصيله العلمي بالأدب العربي من الجامعة الأميركية في بيروت، تم تعيينه في عام 1938 كاتبًا خاصًا لدى المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول (الأمير آنذاك) لتبدأ المراحل المهمة في حياته، حيث استمرت مرافقته للملك المؤسس 12 عامًا شهد خلالها مجالسه الأدبية ولازمه في حله وترحاله، مستعرضًا المواقع الرسمية التي شغلها وصولًا إلى موقع رئيس الوزراء عام 1970. وقال، إن الظهور الشعري للرفاعي كان أثناء دراسته في الجامعة الأميركية حينما فاز عام 1932بالجائزة الأولى بمسابقة شعرية أجرتها الحكومة اللبنانية لجميع طلبة الجامعات اللبنانية برعاية رئيس الجمهورية آنذاك. ولفت إلى أن الشاعر الرفاعي وعلى امتداد مسيرته الشعرية لم ينشر سوى ديوان واحد "المسافر" إذ ظهرت طبعته الأولى عام 1977 وضمت 52 قصيدة، والثانية عام 1979والتي تضمنت 7 قصائد جديدة وصولاً إلى الطبعة الثالثة التي حققها الكوفحي وضمت القصائد التي لم يضمها الديوان في طبعتيه السابقتين وما كتبه الشاعر بعد عام 1979، مستعرضًا البعد الوطني في شعره. وبين، أن الرفاعي الذي احتلت قضية فلسطين في شعره مساحة واسعة، حظي الأردن بالنصيب الأكبر والمساحة الأوسع من شعره إذ يعد شاعر البلاط الأول إلى حين وفاته عام 1985، مشيرًا إلى أن أغلب شعره جاء في إطار الموضوعات والمناسبات الوطنية الأردنية. واستعرض العديد من قصائده في هذا الشأن ومن أبرزها: قصائد "العلم" و"السلام الملكي"، و"الخمسون" التي كتبها عام 1985 بمناسبة بلوغ المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال عامه الـ50 ونشرت في 15 تشرين الثاني لنفس العام في صحيفة الرأي أي بعد وفاة الشاعر بنحو شهر. من جهته، قال شبانة في قراءته المعنونة بـ"دوائر المعنى وحقول الدلالة في شعر الرفاعي" إن الشاعر الراحل يمثل حالة شعرية فريدة من نوعها وقدمت صيغة تصالحية بين السلطة والقصيدة، إذ استطاع بحنكة المجرب وتوازنات السياسي أن يقيم خطابه المتوزان، مراعيًا كل الأطراف بما في ذلك ذاته الشعرية التي تعد الركن الأساسي في أي تجربة شعرية. وأشار الى أن الرفاعي عاش بزوغ شمس الحركة الرومانسية في الشعر العربي فلم يتردد في الإفادة من معطياتها، مشيرًا إلى أن حقول الدلالة في شعره تميل في قصائده إلى الرومانسية وكذلك البناء التصويري والبنية الإيقاعية التي تخففت من الشكل التقليدي للقصيدة المحافظة موفرة قدرا أكبر من الموجات الموسيقية التي تصلح للغناء. وبخصوص المعاني والمضامين في شعر الرفاعي، بيّن أن المعنى الشعري لديه ينداح في دوائر: الذاتية والوطنية والقومية والإنسانية، مستعرضا كلّ دائرة منها بشرح مستفيض من نماذج شعر الرفاعي. وفي ختام قراءته، أوضح شبانة أن الشاعر الرفاعي يمتلك تجربة شعرية ثرية وغنية تتسم بالتنوع والتطور المحسوب والحذر المطلوب الذي انعكس على هيئة محاولات مستمرة للمعاودة والتنقيح، منوهًا بأن شخصية الشاعر طغت على موضوعات نصوصه الشعرية؛ فكان ناطقًا رسميًا باسم الوطن الأردني، وصوتا حيًا لأحلام العرب في الوحدة والقوة ودمعة صادقة على ما حل في فلسطين من نكبات وصوتًا إنسانيًا وذاتًا دافئة. وفي ختام الندوة، جرى حوار موسع مع الحضور تناول حياة الشاعر الرفاعي وشعره والعديد من المواضيع المتعلقة به. --(بترا) م ت/م د/م ق
23/04/2026 19:06:13
|