|
|
69/ محلي/ الأردن يشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحق المؤلف
|
عمان 23 نيسان (بترا)- محمد القرعان- يحتفل الأردن إلى جانب دول العالم، في الثالث والعشرين من نيسان من كل عام بـ"اليوم العالمي للكتاب وحق المؤلف"، الذي أقرّته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1995، بهدف تكريم الكتاب والكتّاب، وتعزيز ثقافة القراءة، وترسيخ دور الإبداع في بناء المجتمعات. وقال أمين عام وزارة الثقافة، الدكتور نضال العياصرة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذه المناسبة تمثل محطة سنوية مهمة لإعادة التأكيد على مكانة الكتاب في حياة الشعوب، بوصفه أداة رئيسية في بناء الفكر وتشكيل الوعي، ومصدراً أساسياً للمعرفة في مختلف المجالات. وأضاف، أن العالم اليوم، رغم التحولات الرقمية المتسارعة وتعدد مصادر المعرفة، ما زال بحاجة إلى الكتاب الورقي والرقمي معًا، باعتبارهما ركيزة أساسية في تعزيز التفكير النقدي وتنمية الثقافة العامة، مشيرًا إلى أن القراءة ليست ترفًا بل ضرورة لبناء الإنسان الواعي القادر على التفاعل مع متغيرات العصر. وأوضح العياصرة، أن جلالة الملك عبد الله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، يوليان قطاع الثقافة والإبداع اهتمامًا كبيرًا، ويحرصان على دعم المبادرات التي تعزز المشهد الثقافي وتكرّس مكانة الأردن في مجالات الفكر والمعرفة والإبداع. وشدّد العياصرة على أن الأردن يُعد من الدول الرائدة في العمل الثقافي على المستويين العربي والدولي، بفضل ما تراكم لديه من تجارب ومبادرات ومؤسسات ثقافية فاعلة، أسهمت في نشر الثقافة وتعزيز حضورها في المجتمع. وبيّن، أن هذا الدور لم يأتِ صدفة، بل هو نتيجة سياسات ثقافية مستمرة، وجهود مؤسسية تهدف إلى دعم الإبداع، وتمكين المثقفين، وإتاحة المعرفة لكافة شرائح المجتمع، بما يعزز مكانة الأردن الثقافية إقليميًا ودوليًا. وأشار العياصرة إلى أن وزارة الثقافة تواصل تنفيذ حزمة واسعة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة، لافتًا إلى أن هذه الجهود لا تقتصر على المدن، بل تمتد إلى مختلف محافظات المملكة، وخاصة المناطق الأقل حظًا. وبيّن، أن من أبرز هذه المبادرات مشروع "مكتبة الأسرة"، الذي يهدف إلى توفير الكتب بأسعار رمزية في متناول الجميع، بما يسهم في بناء مكتبات منزلية وتشجيع عادة القراءة داخل الأسرة، خاصة لدى الأطفال واليافعين. كما أشار إلى المبادرات المجتمعية التي تسعى الوزارة من خلالها إلى تعزيز الوصول إلى الكتاب، ونشره في المدارس والمراكز الشبابية والمجتمعية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو جعل الكتاب جزءًا من الحياة اليومية للمواطن. وفي محور آخر، أكد العياصرة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية حقوق المؤلفين وصون الملكية الفكرية، باعتبارها ركيزة أساسية في دعم الإنتاج الثقافي والإبداعي. وأوضح، أن هذا الدور يتم من خلال تطوير الأطر القانونية والتشريعية، وتعزيز الوعي بأهمية احترام حقوق الملكية الفكرية، بما يضمن بيئة آمنة ومحفزة للمبدعين على الإنتاج والابتكار. وأشار إلى أن حماية حقوق المؤلف لا تعني فقط الجانب القانوني، بل تمتد إلى خلق ثقافة مجتمعية تحترم الإبداع وتقدّر الجهد الفكري. وتطرق العياصرة إلى التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن وزارة الثقافة تعمل على مواكبة هذه التحولات من خلال تطوير أدواتها وبرامجها، بما يضمن وصول المحتوى الثقافي إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور، وخاصة فئة الشباب. وأضاف، أن الثقافة اليوم لم تعد محصورة في الكتاب الورقي فقط، بل أصبحت متعددة الوسائط، ما يتطلب تنويع أدوات النشر والتواصل الثقافي، والاستفادة من التكنولوجيا في نشر المعرفة ودعا العياصرة إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص لدعم المشهد الثقافي، مؤكدًا أن الثقافة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود لتحقيق تأثير أوسع وأعمق في المجتمع. كما شدّد على أهمية الاستثمار في الإنسان من خلال الثقافة، باعتبارها المدخل الأساسي للتنمية المستدامة وبناء مجتمع واعٍ ومنتج. وفي ختام حديثه، هنأ العياصرة الكتّاب والمبدعين بهذه المناسبة، مشيدًا بدورهم في إثراء المشهد الثقافي، ونقل المعرفة، وتعزيز القيم الإنسانية، مؤكدًا أن الإبداع سيبقى دائمًا أساس نهضة الأمم وتقدمها. --(بترا) م ق/ي م/م ق
23/04/2026 18:55:47
|