الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

104/ محلي/ في "يوم الأرض".. الأردن يواجه تحديات المناخ بخريطة طريق خضراء      

 

  عمان 22 نيسان (بترا)- ليث المومني- يحتفل الأردن، إلى جانب دول العالم، بـ"يوم الأرض"، في مناسبة تُجدّد التأكيد على أهمية حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز الجهود الوطنية والدولية لمواجهة آثار التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأجمع اختصاصيون، في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، على أن "يوم الأرض" يشكّل محطة مهمة لتعزيز الوعي البيئي، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وندرة الموارد، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف الجهود الوطنية، وتسريع التحول نحو نماذج تنموية مستدامة، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات لحماية البيئة وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.
وفي هذا السياق، قال أمين عام وزارة البيئة، عمر العربيات، إن هذه المناسبة العالمية تمثل فرصة مهمة لتعزيز الوعي البيئي وتسليط الضوء على ضرورة الحفاظ على الموارد للأجيال الحالية والقادمة، مشيرًا إلى أن الاحتفال يأتي في وقت يشهد فيه العالم تحديات متزايدة، أبرزها التغير المناخي والتصحر وتدهور الأراضي وتلوث الهواء والمياه، ما يستدعي تكاتف الجهود الوطنية والعمل المشترك لحماية البيئة.
وأضاف أن الوزارة تعمل ضمن رؤية وطنية شاملة لتحسين الواقع البيئي في المملكة، من خلال تطوير السياسات والتشريعات وتعزيز الرقابة والتفتيش البيئي على مختلف القطاعات، للحد من مصادر التلوث وضمان الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وبيّن العربيات أن الوزارة تنفذ خططًا وطنية للتكيف مع آثار التغير المناخي، إلى جانب دعم مشاريع خفض الانبعاثات والطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتشجيع الاستثمار في المشاريع البيئية المستدامة.
وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا بحماية التنوع الحيوي والأنظمة البيئية، من خلال دعم برامج حماية المناطق الطبيعية والتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل المناطق المتضررة بيئيًا.
ولفت إلى الجهود المبذولة في مجال إدارة النفايات، عبر تنفيذ البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة الوطنية، للحد من الإلقاء العشوائي وتحسين خدمات الجمع والمعالجة، إلى جانب تعزيز ثقافة الفرز من المصدر وتشجيع إعادة التدوير بالتعاون مع القطاعين العام والخاص.
وأكد العربيات أهمية تعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، من خلال الحملات التوعوية والأنشطة المدرسية والجامعية، مشددًا على أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب التزام الجميع بالسلوكيات الإيجابية.
من جهتها، أكدت الناطق الإعلامي باسم وزارة البيئة، المهندسة شروق أبو طالب، أن التغير المناخي لم يعد تحديًا مستقبليًا بل واقعًا يوميًا، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تُعد من أكثر المناطق هشاشة، نتيجة محدودية الموارد وندرة المياه وارتفاع معدلات الجفاف.
وأوضحت أن الأردن يتأثر بشكل خاص بهذه التحديات، كونه من أكثر دول العالم شحًا بالمياه، ما ينعكس على الأمن المائي والغذائي والقطاعات الحيوية، مؤكدة أن التعامل مع التغير المناخي يمثل قضية أمن وطني وتنموي تتطلب إدارة أكثر كفاءة للموارد وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة.
وبينت أن الأردن يلتزم بتنفيذ تعهداته ضمن الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاق باريس، من خلال تطوير السياسات الوطنية وتعزيز الحوكمة المناخية، إلى جانب تحقيق تقدم في مجالات الطاقة المتجددة والنقل المستدام والتكيف في قطاعات المياه والزراعة.
وأشارت إلى أن الوزارة تواصل جهودها في دمج البعد البيئي في الخطط التنموية، وتعزيز الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات بشكل مستدام، إضافة إلى تطوير أنظمة الرصد البيئي وتوسيع استخدام الحلول الرقمية، واستقطاب التمويل الدولي لدعم المشاريع البيئية ذات الأولوية.
بدورها، قالت خبيرة ودبلوماسية المياه، المهندسة ميسون الزعبي، إن يوم الأرض يشكّل محطة مهمة لترسيخ الوعي البيئي محليًا ودوليًا، من خلال تسليط الضوء على قضايا التغير المناخي والتلوث واستنزاف الموارد الطبيعية، وتعزيز ثقافة المسؤولية البيئية لدى الأفراد والمؤسسات.
وأضافت أن هذه المناسبة تسهم في تشجيع تبني ممارسات صديقة للبيئة، مثل ترشيد استهلاك المياه والطاقة والحد من النفايات، إلى جانب تعزيز العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية كحملات التشجير والتنظيف.
وأكدت الزعبي أن التغير المناخي يمثل تحديًا استراتيجيًا للأردن، في ظل محدودية موارده المائية وارتفاع درجات الحرارة وتذبذب الهطول المطري، ما يؤثر على القطاعات الحيوية، خاصة الزراعة والمياه والطاقة، وفي المحصلة، يجدد "يوم الأرض" التأكيد على أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
--(بترا)
ل م/م ف/ هـ ح

22/04/2026 21:14:59

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025